فهرس الكتاب
ولكن لحسن ظنهم بالله وبعباد الله. وصفا سريرتهم. وحسن سيرتهم. إنتهج نهج السادات الأول. وأقول الحمد لله الذي نزل أحسن الحديث. ورفع درجات حماة السنة من رواة الحديث. الذين لولاهم لانمحت الرسوم والتحق الموجود بالمفقود. والمعلوم بالمعدوم. وجعل شرف هذه الأمة في إتصال سلسلة سندها بنبيها. واعلموا حروف اليعملات. في فيافي الفلوات. لتحصيل سلسلة عالية. تتصل بالعروة الوثقى. ثقة بضمانه صلى الله عليه وسلم الجنة. لمن روى حديثا تقام به سنة. وقرأوا قول عبد الله بن المبارك في صحيح مسلم: لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء. وقول الإمام الطوسي: قرب الإسناد من الله تعالى. فسلكوا أصلحهم الله هذا المسلك. وأرادوا اإنخراط في هذا السلك. وحسبوا أنهم سقطوا على خبير عريق. وأنهم اقتدوا بنار كريم طريق. فلا جرم أن العلماء الأعلام إستحبوا الجواب في هذا المقام. من الجهبد الناقد المتقن. الضابط النحرير حرصا على دوام السلسلة. وإتصالها ليوم القيامة. قلت والله لقد جئنا نحن بعد إرتحال القوم. وخلو النادي بالوقوف على الأثر في الرسم الداثر العادي . نقدم رجلا لتحصيل المستحب. تشبها بأهل الخير. ونؤخر أخرى خوفا من إرتكاب الخطر. وإتيان الخطل والخطر. لأن التطفل محقرة ومذلة. والتطاول مقصرة ومسخرة. (ثم أقول) وبالله التوفيق بعد الإستخارة مستعينا بالله تعالى الهادي لأقوم طريق والتسديد والتحقيق. مكرها لابطل. لقد أجزت أولئك السادات وغيرهم من نظرائهم. أيدهم الله وأمدهم ممن أراد الإندراج في سلك الأئمة الأعلام أشياخنا. وطرقهم البهية النيرة [ 11 / 322 ] السعيدة. رضي الله عنهم وعنا بهم. فيالها من طرق سنية عجيبة. متصلة محكمة إلى عين الشريعة النبوية. بجميع ما يجوز لي وعني رواية. إجازة مطلقة عامة. بشرطها المعتبر. عند أهل الفن. حسبما حصل لي ذلك عن جمع من العلماء الأعلام. ومشايخ الإسلام. أهل التحقيق والإتقان والأحكام ما بين سماع ومذاكرة.