الصفحة 4855 من 9223

إن هناك أخبارا كثيرة لاتزال ترجمة الشيخ محتاجة إليها. إلا أنها كلها في ضمن مؤلفاته. يمكن لمن أرادها أن يتتبعها فيستخرج منها ما يشاء فأشياخه السوسيون ذكرهم في أول (رحلته) إالحجاز. ثم ذكر أثنائها آخرين. كما ذكر غيرهم في (طبقاته) وهو بكل إنصاف فريد في ورعه وفي نوع التصوف الذي إعتنقه. وفي أنواع كثيرة من الفنون العلمية التي كان يخوضها. وفي كتب لم نر بعده من يدرسها. وبالإجمال أن مدرسة الحضيكي مدرسة عجيبة تخرج منها حفاظ أفذاذ كسيدي الجيلالي السباعي. وورعون كالهوزيوي. وعلماء كبار أفنوا أيامهم في التدريس. ثم أنه مع ذلك رافع لراية الإرشاد ما بين القبائل. فيعظ ويبشر وينذر. ثم لا يفارق مزود مئونته. كما حكاه عنه أبو زيد فيما هي عادته في أسفاره. فقد سمعت عنه في سفرة إلى (تامانارت) مثل فيها ذلك الدور بنفسه. مع أن أهل البلد إحتفلوا به وبمن معه ممن صاحبوه. وكذلك كان يرسل الرسائل فينبه الناس على البدع. وعلى مخالفة المبتدعين. كمؤلفه الذي ألفه ضد (ابن عزوز) المراكشي (1) فقد رأيته في كراريس. كما أنه كان حريصا من صغره على جمع الفوائد. فقد وقفت له على مجموعة فتاو لشيخه أبي العباس لأحمد العباسي. في مجلد كبير. وهو غير مشهور كما إشتهرت المجموعة التي جمعها أيضا في ذلك سيدي أحمد بن إبرهيم الأدوزي. وهي التي طبعت في (فاس) [ 11 / 324 ] .

ذلك هو الشيخ الحضيكي رحمه الله. وفي فهمرس تلميذه محمد بن عمر قواف مدحه بها أناس منهم سعيد الشلييح الكاتب الرسمي. رحم الله الشيخ ورضي عنه.

السابع الحسن بن الشيخ

أحد أولاد الحضيكي. وأقلهم شأنا في باب المعارف. وإن كان من حملتها. ولم نعرف عنه إلا أنه مجاز من والده. وأنه لا عقب له. ولم ندر متى توفي.

الثامن أحمد بن الشيخ

(1) أو ابن عزوز الرحماني كما يقول القاضي سيدي عباس أنهما إثنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت