الصفحة 491 من 9223

352/1 الإبريز, فسقانا القرقف صرفا, فانتشى الندامى وما نطقوا ولو حرفا, ووافانا وقد تبركت حضرتنا وتزينت بعدة من العلماء الأعلام، هداة الأنام, ومصابيح الظلام, وخدمة الأنام, ومعتقلي الكلام، الصدر الأوحد، والفرد الأمجد شافعي وقته علما وشعرا سيدي الطاهر بن محمد الإفراني، والمدرس الأتقى والأروع والأرقى سيدي بلقاسم التاجارمونتي، والبركة المسداة للخلق, والراتق للفتق، ولد الأقطاب، ومن بهم ابتهج الدهر أولا وآخرا وطاب، سيدي البشيرين المدني ونير أفق السياده, وحائز قصب السبق في ميدان المجد والإجاده، من لا يلحق له غبار في مضمار, حامل راية التدريس، حال الغدو والتعريس, سيدي أحمد بن الحاج محمد اليزيدي، ومولانا عبد الرحمن بن الحاج محمد الأحبالي, من لا يغيب بشهادة علام الغيوب تعظيمك عن باله وعن بالي، وقرأ الجميع كتابك وهم يديرون الكاس، فلما عاينوا حلل بلاغته, وذاقوا طعم وحلاوة براعته، فكلهم به طاعم وكاس، وفي ذلك الوقت أنشأ سيدي الطاهر بن محمد:

يا عجبا كيف يخشى النحس مسعود *** وفوقه ظل لطف الله ممدود

وكل من حل حرز السعد ذل له *** وإن تناوله الآساد والسود

يا خير إخواننا في الله يا علما *** بهديه تهتدي الصيد الأماجيد

كن كيف شئت تنل عزا ومكرمة *** فأنت لا شك محظوظ ومجدود

وافت رسالتك الغراء فانشرحت *** منا النفوس لها وزال تنكيد

شفت بما كشفت من حسن حالكم *** ما غمنا زمنا فيومها عيد

فالحمد لله إذ ولاك مدرسة *** قد فاض فيها عليك الأمن والجود

لا زلت ما دمت تدنو كل شاسعة *** إلى يديك وتنقاد المنى القود

ثم سلام كما هب النسيم على *** روض مجود به للورق تغريد

على مقامك يا بدر الكمال ويا *** من وسمه كرم والإسم مسعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت