الصفحة 4951 من 9223

عليه. قال لي بعض العارفين: وكان من أصحاب سيدي محمد بن يعقوب على ما قال من تلاميذه. قال لي: وقع مرة بينه وبين سيدي أحمد غيار. وكتب له سيدي محمد بن يعقوب كتابا أعتذر فيه عليه وعلى أصحابه أي أصحاب المحدث أتي إليه أصحابه في ذلك. فلما أرادوا أن يدفعوا له الكتاب. أعطاهم جوابه قبل. قائلا لهم أني عرفت ما أكل سيدي محمد بن يعقوب البارحة. أكل عصيدة بلبن. وذكر ما تلقى أهل الله. من أهل بساط اللقاء. وبساط الوفاء. وبساط العزة. وعين لكل بساط من يتلقى منه من

أهل الله وعين أماكن تلك الأبسطة. فبعضها قال عن يمين العرش. وبعضها قال عن يساره. وبعضها قال أمامه. ووصف تلك الأماكن وصفا يليق. وصف من رآه. هذا معنى كلامه. لا لفظه أي كلام المحدث. قال المحدث: ثم قال لنا الغفران يا جيراننا بعده. قال له المحدث ما هذا ظن فيه سيدي أحمد ظننا فيك أن الله أطلعك على كل شئ. يعني وأنت ظننت فينا ما لم نفعله. ثم قال له: لا يكون الغفران إلا أن ضمنت لنا الشفاعة يوم القيامة فقال لهم تجدوني إن شاء الله عند مليك مقتدر. والله أعلم. ولا تظن أن اللقاء المذكور بالأجساد إذ العروج بالجسد خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم وقد أجبت عن هذا الإشكال قبل هذا بعض الإخوان. بجواب مستقل وقول المحدث تضمن لنا الشفاعة. فإن كان على الظن والرجاء فلا إشكال. وإلا فكما قيل:

لا تقطعن لأحد بالجنة *** ولا بنار إن تبعت السنة

إلا بنص جاء في التنزيل *** أو صح نقله عن الرسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت