فهرس الكتاب
محمد. وينظر سيدي محمد في سيدي أحمد. من أطرق منهما نظر صاحبه فيه. أو كلاما هذا معناه. وكذا عرفته. إنه لا يسألك عن أحد. أو يأمرك بتبليغ السلام إليه إلا إن كان نادرا مع كثرة بسطه وانشراحه. ومحادثة جليسه فسبحان من يخص من يشاء بما شاء. كان بعض الزائرين يذكرون أنهم التقوا مع الشيوخ. ويحكون عنهم رؤيا عن بعض الصادقين فيحكى عنهم تركا ومحوا لنفسه. كما كان سيدنا ومولانا أبو العباس المرسي يحكي عن شيخه أبي الحسن الشاذلي الغوث القطب الكبير. فقيل له فلم لم تحك عن نفسك. فقال لم أرد أن تذكر نفسي مع الشيخ. ولو شئت أن نقول قال الرسول عدد الأنفاس لقلته. ولو شئت أن نقول قلت أنا لقلته عدد الأنفاس. لكن أنسب إلى الشيخ. وأمحو نفسي بالكلية. أو كلاما هذا معناه. وقد سمعت أن سيدي محمد بن يعقوب لا يحكي عن نفسه متواضعا بل يحكي عن أشياخه كذا قال لي بعضهم وبعضم قال يحكي عن سيدي أحمد وسمعت عن بعض الناس أن سيدي أحمد قال زار بعض السادة سبع مرات وفي نفسه كل مرة أن يقول له أنت شيخي. حتى يصل إليه فيهابه. قال وما كان شيخ إلا هو. وكلاما يقرب من هذا. وسمعت من الرجل أيضا أن سيدي أحمد قال لما أتى سيدي محمد بن سليمان بالقطبانية من المشرق اجتمعت أولياء المشرق والمغرب عند (جبل الأخضر) وتنازعوا. قال ولولا الركراكيون لحملها أهل المشرق قال ولا ترجع إلى المشرق إلى زمن عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام (قال مؤلفها) (1) حاشا سيدي أحمد أن يقول هذا الكلام. فإنه هذيان. فالقطبانية لا تتناوعها الأولياء. وليست كسلطنة أبناء الدنيا (ومن خط شيخنا مؤلف المناقب(2) ما نصه) قلت ففي صحة هذا الخبر عن سيدي أحمد نظر. فإن صح فيؤول. وإلا فالبكريون بمصر ادعوها. وهم أئمة شريعة وحقيقة. وليست بمحسوسة أيضا. وحاشا الأولياء من المنازعة أيضا فقد ضاق المحل عن بسط الكلام.
(1) هذا كلام (أدافال) ولله دره.
(2) هذا كلام أقحم في المجموع. محكى عن المؤلف.