فهرس الكتاب
أيضا المعلق. وقد قال القطب أبو الحسن. الشيخ من دلك على راحتك لا على تعبك. وقد قال أيضا من دلك على الدنيا فقد غشك. ومن دلك على العمل فقد أتعبك. ومن دلك على الله فقد نصحك. والأعمال بالفرائض والسنن. وما تيسر من النوافل مع رؤية المنة لله تعالى شئ عظيم. وصحبة الكبراء توصل وصلا عظيما. لا يصل من خلا منها بكثرة النوافل من صيام وقيام (1) وهو الكبريت الأحمر نسأل مولانا رسوله سيدنا ومولانا محمدا صلى الله عليه وسلم أن ينفعنا به. ويجازيه عنا فوق ما تمناه. رضي الله تعالى عنه وآنسه بمولاه. وقد توفي ولم يحضره أحد. وكذلك أحب لما مرض. لا يترك أحدا يجلس عنده من أهل داره. وفي عزمه أن يلقى الله تبارك وتعالى كذلك. وقد رأيته رضي الله عنه في عالم النوم بعد ذهاب الناس إلى غزو الكفار في (البريجة) المتقدمة الذكر. نوم كاليقظة. بعد فراغي من الورد الذي بعد صلاة الصبح. قائلا لي: لا يأخذونها. وإن كان فيه سيدي فلان (2) إلا إن كان كذا. كرر ذلك مرارا. وهو يشير بيده الكريمة وما كان في ظننا قبل ذلك أن يرجعوا من غير أخذها. حتى كان كذلك. هكذا القصة أو نحو هذا وقد كتبت له مرة كتابا شاورته فيه على أمر. وأرسلته له نهارا. ثم في الليل رأيته في المنام. فلما وصله الرسول. قال لي: ذكر لي أمر الكتاب قبل أن يذكر لي شيئا. وقال له ها أنذا رأيت بعد فلانا ورآني. ونحو هذا ومرة عزمت على المشرق. وكتبت له في ذلك أيضا. ومازال الكتاب بيدي حتى رأيته في النوم وشاورته فأجابني بما أجابني به. وقد كنت أراه في عالم النوم. رأيته مرة أمسك رأسي بيده. قائلا لي: هذا الرأس لا يخاف. وما أيقظني إلا إمساكه لرأسي. وجبذه مبتسما. أيقظنى ذلك الجبذ. ومرة فرغت من وردي الذي بعد صلاة الصبح أيضا. ووضعت جنبي الأيمن على الأرض. وأخذتني
(1) حذفنا هنا سطرا مشوشا محرفا فيه حديث شريف.
(2) لعله سيدي محمد بن إبراهيم الشيخ لأنه ممن حصروا محاصرة (البريجة) إذ ذاك.