الصفحة 4960 من 9223

(هذا ما قيده عبد ربه تعالى. وخديم أهل الله. عمر بن عبد الله السكيتي في العام الماضي من تاريخه. مستصحبا ولد الشيخ المتبرك به. سيدي محمد بن محمد بن يعقوب لزيارة قبر ولي الله تعلى سيدي أحمد بن موسى نفعنا الله ببركة جميعهم. عن خديم الشيخ. الملازم له. الفقير الشيخ أحمد بن الحسن المانوزي. من مناقب الشيخ رضي الله عنه. ونفعنا به وبأمثاله آمين. المذكور حكى أن رفقة من أهل( إيفران ) تقرب من ستمائة جمل. توقفوا في بعض أسفارهم لأرض القبلة. في صحراء من الأرض منقطعين عن موضع الماء. مشرفين على الهلاك. فقالوا: تعالو يعين كل واحد منا صدقة للشيخ سيدي أحمد بن موسى. لعل الله تبارك وتعالى يدركنا بلطفه. ويفرج عنا. ففعلوا. فمنهم المكثر. ومنهم المقل. فلما عينوا نذر الصدقة. إذا برجل رقيق أبيض. وقف عليهم وأشار لموضع الماء قريبا منهم. فقصدوه فوجودوا فيه جابية ماء بارد. عذب صاف فأقاموا عليه سبعة أيام. فلما قدموا منازلهم جمعوا من تلك الصدقة أربعمائة أوقية وقدموها زائرين للشيخ رضي الله عنه. فقال لهم رضي الله عنه: ما لكم وهذا الشئ. تتعبوننا وتتعبون أنفسكم. وعن الفقير المذكور أيضا أن سيدي أحمد بن علي التارسواطي ثم المجاطي الساكن في ( إيفران ) ورد عليه مرة زائرا. فجلس معه رضي الله عنه. ويمعن النظر في قصبة رجليه. ويتفكر فيها. ولم يزل رضي الله عنه على ذلك إلى أن قال له جليسه السيد أحمد بن علي المذكور: مالك يا سيدي تنظر قصبة رجليك. فقال له رضي الله عنه: أذنت لك أن تجمع إبل الأرض. أو جمال الأرض كلها. وتسافر بها فلا تبلغ بها ما بلغت هاتان القصبتان. وأذنت للطيور أن تطير. فلا تبلغ ما بلغت هاتان الرجلان رضي الله عنه وأرضاه. وعنه أيضا أن جماعة من نساء العرب وردن على الشيخ زائرات. فتجاسرت إحداهن على الشيخ. فقبلت لحيته المباركة. وشرع في البكاء. حتى بكى بكاء شديدا رضي الله عنه. فقال له صهره سيدي يحيى بن إبراهيم ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت