فهرس الكتاب
يبكيك يا سيدي. فقال له
قابضا بيده اليمنى المباركة. لحيته المباركة. هذه اللحية التي تجتمع مع صفوف الملائكة في بيت الله المعمور وتلعب بها عربية في (تيوانامان) (1) وأخبر الفقير المذكور أيضا أن الشيخ سيدي محمد بن إبراهيم التامانارتي ورد على الشيخ زائرا فقال ما عرفتم ذلكم الشيخ الذي كنتم عنده يعني الشيخ سيدي أحمد بن موسى رضي الله عنه. فلو أراد الإبل لجاءت إليه من (بغداد) مثل النمل. إلى موضعه بقصر تسل (2) لفعلت. ولا تنقطع. ولكنه سلم في الدنيا لا يلتفت إليها. ولا يقبل عليها. وعن الفقير المذكور أيضا أن الشيخ رضي الله عنه حضر جنازة طالب توفي عنده وصلى عليه نحو خمسمائة رجل. فلما فرغوا من دفنه جلسوا على القبر. ساعة. والشيخ رضي الله عنه ينصت إلى المدفون. ثم قام فقال للحاضرين: إن الله أمر بستر العيال. إن الله أمر بستر العيال. فكرره مرتين رضي الله عنه فتنحى وفهم الحاضرون أنه طالع محاسبة المدفون مع الملائكة. وعن الفقير المذكور أن الشيخ رضي الله عنه له ثمانية عشر عاما ليس على جلده ما ينسج بالمنوال. وفهم من المقصود أنه يتصور في صور شتى. وإنه حينئذ من الأبدال رضي الله عنه. وسمع مقيد هذه الحروف أيضا العام الماضي تسعة وتسعين وتسعمائة من الفقير الذي يجلس على روضة الشيخ رضي الله عنه وهو الفقير إبراهيم بن الحاج البعقيلي حاكيا عن المرحوم بكرم الله. ولي الله تعالى. سيدي سعيد بن عبد المنعم رضي الله عنه. ونفعنا به. أنه قال مضى رجلان على ظهر الأرض آتيان بسياحتهما على وجهها نجماها (3) كذا. فقيل له من هما يا سيدي فقال: الخضر على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وسيدي أحمد بن موسى الجزولي. فما وصله الخضر في الأرض والسماء. وصله سيدي أحمد بن موسى. ثم قال لهم سيدي سعيد
(1) حذفنا هنا حكاية لوثها اللحن والمسخ حتى لا يعرف منها شئ.
(2) كأنه اسم محل سكنى الشيخ. وسيأتي هذا المحل أيضا قريبا.
(3) كذا..