فهرس الكتاب
رضي الله عنه. فقال لأصحابه شيعوه. أعني سيدي محمد بن إبراهيم ما استطعتم. فإنكم لا ترونه بعد اليوم. فتوفي بعد ذلك الشيخ سيدي محمد بن إبراهيم بأيام قليلة. وعن الفقير المذكور حاكيا عن سيدي أحمد بن عبد الرحمن رضي الله عنه أنه قال: فرضت خدمة هذا الولي يعني سيدي أحمد بن موسى على الناس من مسيرة شهر. ولكنهم لم يعرفوه. وعنه أيضا أن غرابة قربت من مجلس الشيخ رضي الله عنه يوما. فتكلمت ثلاث مرات. فقال آمين. فأمَّن الحاضرون معه. فلما انصرفت. قال لهم الشيخ رضي الله عنه إن هذه أختنا في الله تطلب الدعاء. وسمع مقيده أيضا عن صاحب الروضة المباركة الفقير البعقيلي: أن الشيخ جلس يوما في مجلسه. فاجتازت بقرة ذهب بها مالكها إلى ( إيفران ) فتكلمت قبالة الشيخ ثلاث مرات. فقال لها الشيخ رضي الله عنه آمين ثلاثا. ثم قال رضي الله عنه: أتدرون ما قالت هذه البقرة. فقيل له لا. قال: إنما قالت ادع الله أن ينجيني من حديد جزارة أهل ( إيفران ) فقلت لها آمين. فلما رجعت اجتازت قبالة الشيخ أيضا فتكلمت مرة واحدة. فقال لها الحمد لله. ثم قال رضي الله عنه للحاضرين إنما قالت ها أنا نجوت والحمد لله. فقلت لها الحمد لله. وجاءه رجل برمكة تصدق بها عليه. فقال له رضي الله عنه: إن هذه الرمكة مسروقة من (دكالة) وأربابها لم يزالوا يبحثون عنها ويطلبونها. فارددها إليهم وارجع إن شاء الله تعالى. وجاءه رجل رسموكي طالبا كساء فقال له الشيخ: إن في بيتك ستة أكسية. وجلبابا. وأربعة أوعية مملوءة سما (1) فاحتشم الرسموكي. ودخل الشيخ رضي الله عنه داره. وأخرج كساء جديدا. فقال له خذها لوجه الله الذي سألت لأجله. وروي أن الشيخ رضي الله عنه لما قربت وفاته. وقف على سطح مسجده بـ (تازار والت) بمحضر أقوام كثيرة ما يقرب من ثمانمائة رجل. فقال لهم واقفا رضي الله عنه. وبيده عكازه: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله
(1) كذا. ولعله سمنا.