الصفحة 4971 من 9223

ما بينها وبين معاصي الجوارح عندهم. حضر أم غاب. ولو كان يطير في الهواء. ويمشي على الماء. أو تكون الأرض كلها له قدما واحدا. إلى غير ذلك. فإن قلت لعلك تروم وتحوم أن تحصر الطريقة كلها برمتها وجملتها في التحقق بأوصاف العبودية. والتعلق بأوصاف الربوبية. قلت لعمري على ذلك أجول. وكيف لا وقد نص على ذلك غير واحد من أئمة الصوفية. أدخلنا الله في زمرتهم. ونفعنا ببركاتهم. كالشاذلي إمام الطريقة. وابن عباد سيف الشريعة والحقيقة. وابن زكرياء ناظم نثرهم على سبيل النصيحة. وابن عطاء الله المؤيد بنور الحق في القول والعبارة. والشيخ الجامع أبي

العباس أحمد بن عبد الله الجزائري. فأكرم بها من خصلة تكون سببا للدخول في حضرة الرب سبحانه. والوصول إليه. جل اسمه عن الاتصاف بالأزمنة والحلول في المكان. ولنورد كلامهم نفعنا الله بهم. لتطمئن القلوب بما ذكرنا. ولنقدم كلام الشيخ الشاذلي رضي الله عنه: (وتصحيح العبودية بملازمة الفقر والعجز والضعف والذل لله تعالى. وأضدادها أوصاف الربوبية لمالكها. ولهذا فلازم أوصافك. وتعلق بأوصافه. وقل من بساط الفقر يا غني من للفقير غيرك. ومن بساط الضعف: يا قوي من للضعيف غيرك. ومن بساط العجز: يا قادر من للعاجز غيرك. ومن بساط الذل: يا عزيز من للذليل غيرك. تجد الإجابة كأنها طوع يديك.(واستعينوا بالله واصبروا) انتهى. ولما أشبع الإمام العامل العالم سيدي ابن عباد الكلام على قول الفاضل سيدي ابن عطاء الله رضي الله عنهما (كن بأوصاف عبوديتك متحققا قال ما نصه: وهذا الذي ضمنه المؤلف رحمه الله تعالى هذه المسألة هو الغرض الأقصى الذي هو من مناظر الصوفية. وكل ما صنفوه ودونوه. وأمروا به. ونهوا عنه. من أقوال وأفعال وأحوال. إنما هي وسائل إلى هذا المقصد الشريف. والمقام المنيف) انتهى. وإلى المعنى الذي ذكرناه. والاعتقاد الذي قرأناه. يشير الإمام العلامة ابن زكريا في رجزه حيث قال يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت