الصفحة 4973 من 9223

فإن قلت قد اطمأنت قلوبنا بما ذكرت من كلام السادات. لكن اشتاقت نفوسنا لسماع دلائله من أذكار القرءان العظيم (الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) ولو بإشارة لطيفة (فأقول) وبالله التوفيق. أوصاف الربوبية خمسة: الغنى. والقوة. والعلم. والقدرة. والعزة. وأوصاف العبودية أضدادها. وهي: الفقر والضعف. والجهل. والعجز. والذلة. أما دليل الأولين من الوصفين معا فقوله تعالى: (يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله. والله هو الغني الحميد) وقوله جل من قائل (والله الغني وأنتم الفقراء) إلى غير ذلك. وأما دليل القوة التي هي وصف للرب سبحانه. فقول جل اسمه (إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) وقوله تعلى (إن الله لقوي عزيز) إلى غير ذلك. ودليل ضدها الذي هو من أوصاف العبودية. وهو الضعف قوله: (وخلق الإنسان ضعيفا) وقوله (الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا) إلى غير ذلك. ودليل الثالث من النوعين. وهو العلم الذي هو من أوصاف الربوبية والجهل الذي هو من أوصاف العبودية قوله جل من قائل (والله يعلم وأنتم لا تعلمون) وقوله (ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض) أي معلوماته. ففي الآية الكريمة دليل ظاهر على ثبوت العلم المحيط للمولى. وعلى نفيه عن الخلق. إلا من علمه الله. فعلم الباري سبحانه إذن قديم أزلي. وعلم الخلق مخلوق عرضي. وأما دليل ثبوت القوة التي هي الوصف الرابع من أوصاف الربوبية للمولى تبارك وتعالى فقوله جل اسمه (الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن. لتعلموا أن الله على كل شئ قدير) ودليل ضده الذي هو العجز الثابت للعبد. قوله تعالى (يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له. إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له. وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه. ضعف الطالب والمطلوب. ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز) وبيان الاستدلال بالآية الكريمة أن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت