فهرس الكتاب
عز وجل أخبرنا بأن معبودات المشركين ولو اجتمعت وآلهتهم التي كثرت في عقولهم حتى استحقت العبادة في زعمهم. ثبت لهم العجز عن خلق أصغر المخلوقات المحتقر في النفوس. وهو الذباب. وعن الاستنقاذ منه شيئا أن سلبه. فإذا ثبت لها العجز من ذلك فعجزها عن خلق الأوسط من المخلوقات كالجمل والأكبر كالفيل والجبل من باب أخرى. وعجز العابدين لها عن الجميع. من باب أحرى وأحرى. فثبت العجز لسائر المخلوقات. لأن ما جاز على المثل جاز على مماثله. وأما دليل ثبوت العزة للمولى تبارك وتعالى قوله(أيبتغون
عندهم العزة فإن العزة لله جميعا)وقوله (ولا يحزنك قولهم. إن العزة لله جميعا) وقوله (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) وعزة الله ذاتية. وعزة رسوله وسائر المؤمنين عرضية أوما سعمت أيها المسكين (أقول) : (سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين) أرشد الله السائل والمسئول. والكاتب والناظر. ولمن دعا لهم بالرحمة يا رب العالمين. الحمد لله والشكر لله. لا عيب في الله. المدح كله لله. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وصلى الله على سيدنا محمد وآله. الحمد لله رب العالمين).
انتهت الرسالة. وقد ذكر أوائلها أبو زيد الجيشتيمي في مختصره لطبقات الحضيكي. ولم يأت بها كلها. مع أنها - كما ترى - من النفائس ثم اتبعها بأخرى لم يذكر منها إلا ما يأتي. مع أنها على ما يظهر أخت السابقة ولم نقف عليها. ونص ما أورده: