فهرس الكتاب
شريفة صوفية ذات شهرة طنانة في (أزاغار) من أواخر القرن الماضي إلى نحو 1321 هـ. من صواحب الشيخ سيدي سعيد المعدرى. كان زوجها ينتسب إليه. فبات عنده الشيخ في مسكنه (أيغبولا) فأقبل على تحريضه أن يعمل ما يصل به إلى المقصود في الطريقة. وقد كانت زوجه هذه تسرق السمع - على عادة النساء في كل عصر - فسمعت كل ما قاله الشيخ. فأثر فيها ذلك فقامت هي بكل ما قال. فلم يرجع الشيخ من (وادي نون) حتى تبدلت أحوالها. فلما اشتكى الزوج بما أصابها على الشيخ. أدرك أن هناك ما هناك. فاتصل بها. فعلم أنها على وشك الغرق. فأنقذها بهمته. ففتح عليها. فكانت عجيبة الأحوال عبادة وزهدا وروحانية. فيؤثر عنها كل ما يؤثر عن أصحاب الأرواح العليا. وقد كتبنا كثيرا من أخبارها في كتاب (من أفواه الرجال) فلا نريد أن نكرر ذلك. ولاسيما أننا نحافظ ما أمكن لنا أن نتجنب في هذا الكتاب ما يتعلق بآفاق الروحانيات. بحيث لا نذكر إلا ما لابد منه مما لم يتقدم له ذكر. فلم تزل هذه السيدة المباركة عالية الشأن ينتابها الزائرون والزائرات. إلى أن توفيت نحو 1321 هـ. ولها مشهد جرب الناس أن من قدم إليه ذبيحة تقضى حاجته. والله هو الفاعل المختار.
(ثم أقول) : إن الصالحين كثيرون في (آل الشيخ) وقد تفرقوا في البلاد. وعليهم مشاهد. ولم نتمكن في استقصائهم بل لابد أن يفلت من
أيدينا بعض علمائهم. لكننا على قدر الرداء نمد أرجلنا - كما يقولون -
الخامس عشر: الشريف سيدي إبراهيم بن صالح التازاروالتي