فهرس الكتاب
الشيخ الصالح الورع الفقيه. أخذ القرآن أولا عن بعض مدرري مسجد قريته الزاوية المقابلة لمشهد جده أحمد بن موسى. ثم اتصل بالأستاذ أحمد بن عبد الله بن عبد الوافي وهو بـ ( الأخصاص ) فبه تخرج في القرآن ثم اتصل بالأستاذ محمد بن عبد الوافي في مسجد (وانكيضا) فأخذ عنه بعض المبادئ. ثم اتصل بأستاذ آخر في (أيت بعمران) فهناك استتم حفظ القرآن. ثم افتتح الفنون العلمية عند الأستاذ سيدي الحاج محمد بن بلقاسم اليزيدي في مدرسة (المولود) ثم في المدرسة (التازاروالتية) ثم إلى (أدوز) نحو 1287 هـ عند العلامة سيدي محمد بن العربي الأدوزى. فلازم تلك المدرسة إلى سنة 1297 هـ فرجع موفورا. قد حصل ما أمكن له. فهو وسط في معارفه. متفوق في العمل بها. فشارط أولا في (تانكرت) وفي مدرسة (أيداكاكمار) ثم في مدرسة (تازاروالت) ثم في مدرسة (تاغلولو) ثم في مدرسة (تانكرت) أيضا. وكان يخلل ذلك بسياحات في سنوات مع شيخه الإلغي بعد أن اتصل به سنة 1304 هـ وفي آخر أيام الشيخ راجع المشارطة في (تاغلولو) بعد أن أمر الشيخ الفقراء أن يعطوه مقدار شرطه. ولكن تبين له أن الأفضل أن يشارط. ثم كان أيضا في مدرسة (تازاروالت) ثم تصدر في الطريقة الدرقاوية. فتدفقت إليه الطرقات. فأسس زوايا. بعد أن كان قبل ممن يفض النوازل. بكل نزاهة ولا يخلط بيده شيئا. عهدا عاهد عليه الله. وما عرفت منه رشوة. ولا قبض أي شيء عما يقوله للمتخاصمين. وكان في التثبت والتحري من أعظم الورعين. فكان لا يقول في نازلة حتى يراجعها في مظانها من كتب الفقه. وإن كان عرفها قبل. خوف أن يسري إليه غلط أو نسيان. وكان الأستاذ علي بن عبد الله ممن حكموه في قضية بينه وبين إنسان في (ألغ) وقد تيسر له أن ألف. فشرح الهمزية والبردة. والقصيدة الدالية الوفائية الشهيرة. جال في هذه الميادين كلها. ولكن شهرته إنما هي في ميدان الصلاح والخير. وقد أصهر إليه أستاذه ابن العربي الأدوزي ببنته خديجة سنة 1306