الصفحة 5003 من 9223

(الأمسرائية) مر بها مرارا. كما مر بمدرسة (تاغجيجت) مرارا أيضا. وفي (الرخاوية) وفي (البومروانية) وفي مساجد (تاوريرت) بـ"تانكرت"و"تازمورت"بـ"مجاط"وقد كان في (الأمسرائية) قرب وفاته. وولادته نحو عام 1260 هـ. ووفاته نحو عام 1326 هـ. وقد كان ملازما للتدريس حتى خرج إناسا. كما أنه ذو قوة عظيمة لا يبالي معها بالركوب. وطالما يمشي حافيا. ويسابق أصحاب الجلد من تلاميذه. ويلاعبهم الكرة أحيانا. وكان متقشفا لا يبالي بلين مطعم ولا ملبس. وقد كان في (الرخاوية) يفضل طعام كثير عن الطلبة فييبسه حتى كثر. فباعه فأثل به دارًا في (تانكرت) كما أثل مالا كثيرا آخر بسبب اخشيشائه وتقشفه. وكان من أصحاب الشيخ سيدي سعيد بن همو المعدري. وكان يفد عليه في حياته. فيعمد الفقراء إلى بغلته يستخدمونها في أغراض الزاوية فيأبى ذلك. فيقال بين الفقراء إن ذلك من أسباب تأخره عنهم. أما هو فقد قال: إنما أخرني عن مصاحبتهم أنني رأيتهم ينسبون إلي من الكرامات والمقامات ما أعتقد أنني خلو منه. ففررت بنفسي منهم خوف الغرور. ومع تجنبه لهم فإنه لا يزال على عهد شيخه يلقن ورده بعده لبعض أصحابه. وكان عجيب الحال مائلا إلى الانزواء. محبا للخمول. كثير العبادة. محبا للإخلاص في كل الأعمال ولذلك يتستر بصلاحه. ويأمر بذلك أصحابه. ولا يتظاهر بما يؤدي إلى أن يشار إليه بالأصابع. ويده في كل الفنون التي يدرسها كبيرة طولى. عربية ولغة ونحوا وبيانا. وأصولا وتفسيرا وحديثا وفرائض. وله شرح حسن على الاستعارات الكيرانية. رأيت بعضه. ويوجد عند أصحابه تاما. وكان عمره كله في نشر العلم. مجبولا على ذلك. وقد كان اقترح على العلويين المجاطيين أن يبنوا مدرسة علمية يمونونها. فأعلن لهم أنه سيقوم بها مجانا من جهة التدريس مدة حياته. ولكن لم يشرح الله صدرهم للخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت