الصفحة 5006 من 9223

قال: كان السبب في اتصالي بالطريقة (الإلغية) أنني كنت حين الأخذ للقرآن في (زاوية أوفلا) في (ألغ) اختلف في بعض الأحيان وأنا صغير إلى زاوية الفقراء. فأطل عليهم فأجدهم مطرقين. لا ينبسون ببنت شفة. ولا يتحرك منهم طرف. وهم في فناء كبير مما هم فيه. فأخذت نفسي بأحوالهم. ولم تزل حالتهم هذه ماثلة بين عيني. وفي سنة 1317 هـ حين كنت في رمضان أخذ الفرائض والحساب عن سيدي أحمد بن مسعود في المدرسة (التازاروالتية) صرت أختلف إلى الزاوية القديمة هناك. وهي التي بنيت على أيدي أصحاب الشيخ سيدي سعيد المعدري. فأذكر مع الفقراء. ثم لقنني مقدمهم سيدي إبراهيم بن صالح الورد. وفي ليلة 27 من رمضان صاحبت الفقراء الوافدين على الشيخ في (ألغ) فجدد لي الورد. فمنذ ذلك الحين عضضت بالنواجد عليه. وقد كنت حين انقطعت إلى الأستاذ محمد بن المحفوظ أتقلد بالسبحة الغليظة. فأخذها منى يوما. فأدخلها إلى حضرته. وفي العشي استدعاني فقال: اذكر وردك الآن هنا في خلوة. يريد أن الأولى بي أن أخفي مثل ذلك الحال عن الطلبة الذين كانوا أبعد الناس عن ذوق الصوفية. قال: وبين لي الأستاذ أنه عاض بالنواجد على أذكاره. ولكن لا يتظاهر بها. ثم بعد أن غادرت القراءة لقيني يوما. فقال: الآن يحق لك أن تجهر بذلك وأن تعلن ما تريد على رؤوس الأشهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت