فهرس الكتاب
إلى المدرسة التيزنيتية وإلى الخطابة في الجامع - فيما قيل - وكان قوي الحال مغرما بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وإليها يلتجئ في الشدائد حتى أنه ليحكى أن سيدي هاشما التازاروالتي لما حاصر (تيزنيت) بعد صدر القرن الماضي دار على كل ديار (تيزنيت) بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليحفظها الله. يقف أمام كل دار حتى يعد عددا منها. ويقال: أنه بينما هو جالس يوما إذ ورد عليه فقراء من أصحاب الشيخ مولاى العربي الدرقاوي من (بني زروال) برسالة منه إليه. يقول له فيها إنني أنا ذلك الذي تستمد منه في عالم الأرواح. وأعطاه على ذلك أمارة. وأريد الآن أن نتعارف في عالم الأشباح. وكان كثير الرؤيا للنبي صلى الله عليه وسلم مناما وفي عالم المثال تواتر عنه ذلك. وكان إذا ورد على كبار علماء عصره يقدمونه للصلاة مع كونه أميا. لما يعتقدون فيه من كل خير. وقد وقع له مع سيدي عبد الله التمراوي العلامة الرسموكي الشهير أن ثار عليه تلاميذه من طلبة مدرسته حين يقدم الفقير الأمي للصلاة به. فلم يزل بهم الأستاذ حتى أراهم مكانته في الدين. وإن مثله هو الذي يقتدى به لأنه عالم بالروح الدينية. وعارف بربه. وقد حكي أن هذا الفقيه تطلب من الفقير محمد أن يجمع بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم. فبينما الأستاذ يوما في فض نازلة بين خصمين. وقد أوشكا أن يتفقا. وهو باذل كل جهده أن يقع الوئام بينهما. إذا بالفقير ناداه ليأتي إليه بسرعة ليجد طلبته. ولكن الأستاذ تأنى قليلا حتى قضى وطره في المصالحة بين الخصمين. فإذا بالفقير قال له: إن مقصودك قد فات ثم ألح عليه ثانيا. فقال له: إن ذلك مشروط ببذلك لبغلتك هذه في سبيل الله لأي مسكين. وقد كانت عند الأستاذ بغلة ألف ركوبها هينة لينة المشية. مع هرولتها التي تذكر. فاستعظم الأستاذ ذلك الشرط. ولكنه أسلس مرغما. وخرج عنها للمساكين في سبيل الله. فحينئذ قضى الله حاجته. وفي أحاديث الناس من أمثال