الصفحة 5033 من 9223

وأما الحسن بن محمد بن محمد واعزيز فإنه يلي أخاه عبد العزيز في الشهرة وهو فقيه حسن. أخذ عن سيدي العربي الأدوزى. وعن ولده أبي عبد الله. وربما أخذ قبلهما عن والده. كان يقدم الطائفة الناصرية لإرشاد الناس قبيلة قبيلة. وهو الذي صاهر ببنته إلى الفقيه سيدي أحمد بن محمد بن العربي الأدوزي. وقد كثر تحدث الناس عن صلاحه وعن اشتغاله بخويصة نفسه. ولا شغل له إلا إرشاد الناس إلى الدين وإلى الاستقامة. توفي يوم الخميس 13 من ذي القعدة 1349 هـ

قال فيه المؤرخ ابن الحبيب الجراري:

(ومنهم مقدم الطريقة الناصرية الطالب الأبر. الخاشع الصبور. سيدي الحسن بن واعزيز التيزنتي. كان رحمه الله ممن أفنى عمره في العبادات. وإرشاد الخلق إلى الخيرات. يحب العلم وأهله. ولا يغتاب أحدا

ولا يذكره بسوء. زوار لمشايخه. سالم الصدر. ولا يتعرض لأصحاب الطرق. على منهج مستقيم. تلميذ الشيخ سيدي الحسن بن أحمد التيمكيدشتى. توفي رحمه الله سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وألف)

هؤلاء هم أهل هذا البيت الواعزيزي الكريم. الذي عاش أفراده في طفاوة من الاعتقاد. المبني على حسن السلوك. وعلى بث الدين وإرشاد العباد والزهد فيما في أيدي الناس. ونفض اليد من الدعاوى. وقد انقطع منهم العلم اليوم. فلم يعش من رجالاتهم الملحوظين إلا الرجل البركة سيدي أحمد بن مبارك بن علي بن الفقير محمد واعزيز. فقد جالسته في هذا الشهر ذي الحجة 1378 هـ فأفضى إلى بتحفظ بما يعرفه عن أهله. فأشكر له ذلك وهو ممن ترجى بركته رضي الله عنه وعن أهله.

نبذ من أخبار سيدي مبارك البصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت