الصفحة 5062 من 9223

من الريالات فزادها على الخرقة التي فيها ما كان مده لي أمس فرددته وقد عرفتها بلونها وكميتها فجمع الجميع فذهب به التلميذ فرأيت التلميذ يحاول أن يعطيني من ذلك فأبيت فقلت له إنني لو أردت هذا لسبقتك إليه. ثم آخر يوم دخلنا فيه على السلطان لاقانا السلطان

قائما وقال للشيخ: إنكم مودعون غدا, ثم أهوى السلطان إلى الجلوس فبقي الشيخ واقفا فقال له فلنتم الوداع الآن فطلب منه السلطان أن يبقى معه جالسا فقال له الشيخ وداعا الآن ومد يده إلى السلطان ثم خرج من عنده وحين ركب البغلة التفت إلى وقال: ارجع إلى السلطان واطلب منه على لساني أن يأمر بأن لا يسد (باب الرب) و (باب دكالة) و (باب الخميس) ليتيسر للتلاميذ المفترقين في نواحي المدينة الخروج كل إزاء الباب الذي يقرب منه فرجعت حتى وقفت في مقابلة السلطان من غير معارض وهو لا يزال في محله فحين رآني- وقد عرف أني رسول الشيخ- أمرني بالتقدم أمامه فأبلغته الرسالة فقال سيكون ذلك إن شاء الله, ثم سألني هل يخرج الشيخ من طريق (صهريج البقر) أو من طريق (كليز) ؟ فقلت: لا أدري. فرجعت إلى (الباهية) فقيل لي إن الشيخ ذهب إلى الزاوية فوصلته هناك عند صلاة العصر فصلينا جميعا فخرج الشيخ في الحين إلى (كليز) فتتابع إليه أصحابه وأثقاله فاستدرنا به إلى الصباح ثم استأذنته في أن يودعني لأزور إخواننا في (الرحامنة) وقد طلبوا مني ذلك فقال بل تسير معنا إلى (السويرة) فإن السلطان عين هناك للتلاميذ ما يقبضونه وأنت أولى بذلك, فطلبت منه أن يسامحني وأنا أهب له ما عسى أن يكون حظي مما ذكر. ثم قلت له: إنني يا سيدي إنما أدع لك الآن هذا لأنني لا أجد ما أهديه لك فيكون في مقام الهدية وأما حظي في الحقيقة فأريد تعويضه بشيء أمام أشرت إلى أنني أريد المعنويات لا المحسوسات, فتبسم الشيخ وقال: ستنال كل ما تريد إن شاء الله قال: وكان من عادة الشيخ دائما إن زار (مراكش) من الصحراء أن يأتي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت