فهرس الكتاب
استهزاء فقال: إذاك من تريده وقد حججت معه وخالف الناس في الوقفة بـ (عرفة) فقد وقف مع الناس أولا يوم الجمعة ثم أعاد الوقوف ثانيا يوم السبت مع الروافض أهذا هو الولي عندك؟ فأطلق لسانه. فجمعت علي ثيابي فخرجت والطعام يهيؤ لنا والبراد الأول كما ملئ بالأتاي فأمرت أصحابي بإسراج الفرس فراودني أهل الدار بكل ما في وسعهم فلم أرجع فذهبنا في طريقنا فبتنا عند سيدي علي بن محمد بن الحسين في ( إيليغ ) وقد كان قبل اليوم بقليل أرسل إلي رسالة يستدعيني إليه فظن أن مجيئي كان تلبية لاستدعائه فضيفنا ضيافة حسنة ثم سألني عما أنوي أن أسافر إليه وقد رأى منى العزم إلى الأمام فقلت له إنني أقصد الشيخ سيدي الحاج علي الإلغي فقام وقعد وقال: ماذا تريد منه؟ أولستم أنتم بصالحين يعتقد الناس فيكم كل خير؟ وهذا الذي تنوي أن تذهب إليه أتمنى لو أجد إليه سبيلا فألقيه في السلاسل حتى أمتص كل ما في زاويته من الذخائر والأموال التي يأتيه الناس بها. فرددت عليه بما أفحمته به. يقول سيدي علي هذا ولو اطلع على الغيب لعرف أنه بنفسه سينضوي أيضا بعد هذا الوقت تحت لواء طريقة هذا الشيخ الإلغي بسبب أنه كان بينه وبين والده شيء من أجل قتل بعض أصحاب سيدي علي بعض أصحاب أبيه سيدي محمد بن الحسين. فحط رحله في (المعدر) فصار بعد ذلك يبعث إلى سيدي إبراهيم المترجم يطلب منه أن يصله هناك لكن تباعد عند بوصاية من الشيخ - كما سيأتي - وبعد ذلك طلب منه أن يأتي إليه ليأخذها من عند سيدي محمد بن مسعود وهو قريب منه وكتب إليه معه رسالة بذلك فذهب سيدي علي بأصحابه إلى سيدي محمد بن مسعود من قرية (الدشيرة) إلى (المعدر) فدقوا عليه باب داره فاعتذرت الخادم عنه بأنه نائم فأعطى لها سيدي علي رسالة سيدي إبراهيم فخرج إليه الأستاذ في الحين فقال له: إن الشيخ نفسه هنا فذهب به إليه فعاتبه الشيخ على ما فعل بوالده ثم طلب منه سيدي علي أن يلقنه الورد فقال له: وهل تريد أن تسمع