الصفحة 5082 من 9223

فقال لي: إن الفقراء المتجردين اشتاقوا إليك حين سمعوا بك وهم الآن في (أكلو) فلنذهب إليهم فخرجنا من المدرسة وعند الأستاذ حمار عرض علي أن أركبه وحلف فركبته قليلا ثم مشيت على رجلي اقتداءًا به هو وقد تقدمنا على رجليه فرحنا على الفقراء في قرية (أيكرار) في (أكلو) فهناك في مجالس الذكر غمرتني موجة ربانية أصابني بسببها جذب استولى علي حتى فقدت شعوري ثم سرعان ما انكشف عني ذلك فوقع لي الفتح الكبير والحمد لله. فنلت في زمن قليل ببركة الشيخ ما لم أنله في السنين الكثيرة فالحمد لله والشكر لله. ثم صاحبت الفقراء إلى (الساحل) أياما ثم رجعت إلى والدي فاستدعانا في يوم كثر فيه المطر فأمرنا أن لا نقرب بيتا عينه لنا من بين بيوتنا فإذا بالجائزة التي تحمل السقف قد انكسرت فخر السقف ولم يقع لأحد أي أذى, وبعد قليل وصلني رسول من الأستاذ ابن مسعود يخبرني أن الشيخ سيأتي إلى (المعدر) وسيلتقي هناك مع الفقراء المتجردين فأمرني أن أجيء ذلك النهار فأتيت فإذا بالأستاذ تقدمني إلى (المعدر) فسرت وأصحابي وأنا راجل فلم أنو أن أبيت إلا في (أيغبولا) فإذا بالشمس لا تزال مرتفعة فقصدنا البيات في (تيزنيت) فوصلنا والنهار لا يزال فوصلنا (المعدر) عند المغرب. وما ذاك إلا ببركة أهل الله وإلا فإني ضعيف لا أقدر على كل هذا المشي. وبمجرد دخولي تلقاني فقير فقال أتريد الشيخ؟ فقلت نعم فقدمني حتى أرانيه في مكان جلس فيه فتقدمت إليه مسلما وزاوية دار سيدي محمد بن مسعود التي نحن فيها تعج بالفقراء المتجردين وبأهل (أزاغار) كلهم مئات وحين سلمت على الشيخ قال الآن جئت فقلت نعم فقال لعلك جئت راجلا فقلت نعم فقال الحمد لله على سلامتك من الخشبة المنكسرة في داركم وما ذلك منه إلا كشف محقق لأن الأمر قريب ولم يكن هناك من يعلمه بالخبر ثم رحب بنا الشيخ فانخرطت بين الفقراء وأنا عطشان غاية العطش ولكنني أستحيي أن أطلب ما أشرب ثم جلس الشيخ للمذاكرة فكان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت