الصفحة 5090 من 9223

الوقت آخر عهدي بالوالد الذي يؤدبني مثل هذا التأديب العجيب ويرغبني في نيل رضا شيخي حتى أنه قال لي يوم مرجعي من عند الشيخ في المرة الأولى هلا أخذت لي أنا أيضا إذن الورد من الشيخ فقلت له إنك لم توصني على ذلك ففي سفرة أخرى أكدني على ذلك فأمرني الشيخ أن ألقنه أنا الورد وأعطاني سبحة صغيرة لأوصلها إليه فيعد نفسه بذلك من أصحاب الشيخ الإلغي. قال: وصلت (المعدر) فوجدت الشيخ في (هشتوكة) فبت في قرية من ( أيت بو الطيب) عند والد سيدي الحاج محمد البو الطيبي الشهير بين المتجردين فوافقنا الشيخ في دار الشيخ على ابن القائد إبراهيم الدليمي والفقراء يناهزون المائتين وفيهم سيدي محمد بن مسعود ومن هناك إلى (المزار) فتلقانا أهل (كسيمة) بخيلهم ورؤسائهم ومن هناك إلى دار الرئيس سيدي محمد بن عبد الرحمن الشهير ومن هناك قال لي الشيخ: إنك ستذهب إلى قبيلة (الرحامنة) لعل الله يرحمها بك فتقبل على ربها وتنيب إلى خالقها ولأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس من حمر النعم فبعث معي فقيرين من المتجردين وصاهما على خدمة بغلتي وتهيئة الوضوء لي وأرسل إلي فقراء أولاد (أبي السباع) وفقراء (السراغوت) من (مزوضة) ليخرج كل فريق بفقيرين لنكون سبعة فوصلنا (مراكش) فنزلنا في زاوية الدرقاويين في حومة (القصور) فأخرجنا المقدم منها مرغمين فكان ذلك هو السبب حتى فكرنا في بناء زاوية لنا على حدة فَآَوانا فقراء سوسيون تاكموتيون ليلة ثم صمدنا إلى (الرحامنة) فأقبل علينا الناس فدخل كثيرون منهم في الطريقة (الإلغية) وقد كانوا يخدموننا من قديم فأداهم ذلك إلى هذه السعادة ثم وصل الشيخ إلى (مراكش) 1327 هـ فأرسل إلينا فأوصاني الشيخ ببناء الزاوية بـ (مراكش) حين حكيت له ما فعل بنا في زاوية (القصور) فقال: ابنوا لكم محلكم لا يشارككم فيه أحد فاهتممت بذلك فبادر إنسان من أغنياء إخواننا الركائبيين الرحمانيين فأعطانا دارا كبيرة في سبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت