فهرس الكتاب
في الرحامنة في الحوز
كانت فرقة كثيرة متشعبة بين أفخاذ (الأخصاص) ولم تجتمع كلمتهم قط فتيسر لي في عهد أن سعيت بينهم حتى جمعت أمرهم كلهم في يد القائد المدني ورددت كل أمورهم إليه إلا ما كان من فخذ لا أزال أراوده وقد تواعدت مع رجاله موعدا معينا فوصلني أيضا رسول من الشيخ بموافاته في (أزغار) فقلت للرسول: إنني سألحق بك ومقصودي أن أجتهد في ضم الفخذ الأخير إلى الأفخاذ الأخرى. ثم التحق بالشيخ وفي العشية صرت أتكلم مع والدي فذكرت له اجتماع كلمة (الأخصاص) في يد القائد المدني فقال: هذا هو العجب فإن أباه لم يدرك قط أن يجمع كلمة (الأخصاص) كما اجتمعت له الآن ثم قال لي والدي من هم الأضياف عندك أمس؟ فذكرت لهم من بينهم رسول الشيخ وأن الشيخ أرسل إلي لأذهب إليه فبادرني لماذا لم تذهب في الحين فقلت إنني أخرت الذهاب حتى أتم ما أنا فيه من أمر جمع كلمة القبيلة لأننا بيتنا على مجمع اليوم فقال: عجبا أولا تخاف أن تقف في ذلك المجمع فتخسف بك الأرض أو يسقط عليك كسف من السماء والناس في ذلك الجمع ينظرون ويقولون أصيب بسبب تقاعسه عن تلبية دعاء شيخه؟ لاها الله يا ولدي ما صنعت شيئا فإنني أحب منك أن تقدر قدر المشايخ حتى ولو جاءك رسول شيخك وأنا في الغرغرة لوجب عليك أن تتركني وتتوجه إليه فلا أقر لعيني فيك يا ولدي من ذلك فبكرت مسافرا فكان ذلك