فهرس الكتاب
ولكن أستاذيته التي وصفناه بها، وكانت الأصل الأصيل الذي تفرعت عنه كل هذه الأخلاق الأخرى، من أين نجد ما يشهد لنا بها إلا في آثارها التي لا تخفى في الذين يردون إلى المدرسة الإلغية عطاشا، وقد كربت أعناقهم أن تقطع، ثم يصدرون عن مناهلها العذبة الصافية من بعدما ارتووا عللا بعد نهل حتى ضربوا بعطن، فكم راحل عن إلغ آب إليه قريبا حين ظهر له رأي العين الفرق بين الدراستين.
صدرنا وقد نادى السماح بنا: ردوا *** فعدنا إلى مغناك والعود أحمد
كنا ذكرنا في ترجمة صنوه الأستاذ محمد بن عبد الله أن غالب من خلفهم في المدرسة قد أخذوا أيضا عن هذا الأستاذ، فها نحن أولاء سنذكر كل من علم 366/1
367/1 أنه أخذ عنه وندخل فيهم من كانوا أخذوا قبل عن صنوه إن أخذوا عنه أيضا، ثم لا نذكر إلا من اشتهر منهم بعلم أو تدريس أو استبصار، ثم ظهرت مكانته في الرئاسة فيما أخذ، فإننا نتنكب ذكره، ثم إننا نذكر كل من مر بالمدرسة الإلغية في عهده وإن كان أخذ في غيرها قبل أن يلتحق بها، أو بعد أن فارقها؛ لأنه على كل حال ممن أخذوا عنه، وهذا هو شرطنا، وعلى الله التكلان.
فلنتتبعهم بالقبائل، فنبدأ بآل الأستاذ، ثم بغيرهم من الإلغيين كلهم ثم بكل من كان من مرابطينا من غير الإلغيين، ونمزج الإيغشانيين والوفقاويين والتاكنزيين والتيغسيتيين بالمرابطين، لامتزاج المساكن، ثم بالإيسيين ثم الأمانوزيين والكريسيفيين ثم التمليين ومن إليهم كالكثيرين، ثم الرسموكيين الإفرانيين ثم الإخصاصيين، ثم البوعمرانيين ومن إليهم كالساحلين، ثم الأزاغاريين ثم التاغاجيجتيين ثم التامانارتيين ومن إليهم كالأموكاديريين والأقاويين، ثم الساموكنيين، وهكذا نرتب ذكرهم الآن كما سنرتب أيضا إن شاء الله تراجمهم في محلها على حسب ما تيسر، ومن كان من غير هذه القبائل فسنبينه نصا:
1-الأستاذ عبد الله بن محمد الإلغي.
2-صنوه عبد الرحمن بن محمد الإلغي.
3-صنوهما أحمد بن محمد.