الصفحة 5106 من 9223

كان ذلك الوقت متموجا لأن الاحتلال يمتد شيئا فشيئا والقبائل المقاومة تجتمع في مجامعها لترى ما يليق بسياستها وكان ( أيت عياط) و ( أيت مصاد) و ( أيت ورا) و ( أيت عتاب) وكل قبائل"تادلة"و"السراغنة) اجتعمت كلها في المحل المسمى"حميري"في ناحية"بني مسكين"وكان (بنو مسكين) على فرقتين: فرقة مع المحتلين وقائدهم محمد بوحافة, والفرقة الثانية مع هذه القبائل قال: فكنت أوصي كل هذه القبائل بالسكينة فيما بينها لأن مناوشات تقع بين الفريقين وربما قلت لهم: إن هذا الذي تريدونه لا يتأتى لكم لفساد النيات ولعدم التضحية في الدفاع والوقت لم ييسره الجهاد لا لنا ولا لكم ولابد لنا جميعا أن نمشي تحت الأقدار وإن كانت لا توافق أغراضنا (ولله الأمر من قبل ومن بعد) ولكن الناس من أهل هذه القبائل لم يدركوا ما وراء الأكمة وكان هذا في الوقت الذي زحف فيه الهيبة إلى (مراكش) قال: فكتب الهيبة إلي يطلب منى أن ألاقيه في (مراكش) فأجبته أنهاه أن يدخل (مراكش) فلم يصل الجواب إلى الهيبة حتى دخل المدينة فكتب إلي أن أخاك سيدي محمد معنا ونحن ما توصلنا بجوابك حتى كان ما كان من دخولنا للمدينة والآن نلتقى بك بعد العيد في (سيدي بوعثمان) مع من معك فمبجرد ما وصلتني الرسالة أجبته في الحين أوصيه بمراعاة القواد الكبار كالمتوكى والأكلاوي والعيادي فالتقى رسلي بالناس وقد هربوا من (مراكش) على (تانسيفت) 142/12"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت