فهرس الكتاب
في أواسط 1331 هـ زحف المحتلون من (بوجعد) فاحتلوا قصبة (تادلة) ففارق المترجم (الزيدانية) بأولاده وأصحابه وإن كان غالب الفقراء المتجردين ساحوا إذ ذاك فنزل أولا في قرية (تيزكى) في قبيلة (بني عياط) فبقي هناك نحو شهر ومن هناك إلى قرية (أيرازان) من قبيلة ( أيت بوزيد) نزل هناك في دار وذلك بإعانة سيدي الناجم المعدري حاتم المعدر الشهير لأنه كان شارط هناك إذ ذاك وبعد شهور قليلة جاء الشيخ فصالح بين (بني عياط) لأن الحروب لم تكن تهدأ بينهم وقد كان عادة الشيخ أن يجري في المصالحة بين المتقاتلين وكانت الحرب مستمرة بين ( أيت أشو) و ( أيت بوجمعة) فحين صالح بينهم طلب منهم أن يعينوا له محلا يسكن فيه بأولاده وبأصحابه لأن مسكنه في ( أيت بوزيد) يصعب على فقراء (تادلة) السهليين أن يصلوا إليه لوعورة الجبال وكان الذي أهدى للشيخ المكان المبنية فيه الزاوية ( أيت بوجمعة) من ( أيت وايو) وقد قاسى الشيخ مشاق في المصالحة بين القبيلة العياطية وبين قائدهم البشير فكان كلما انتشبت حرب بينهما يذهب ببقرة من عنده فيجري بالصلح لا يفتر عن ذلك حتى هدأت الأحوال وكان نزول الشيخ في الزاوية العليا 1332 هـ وقد كان زاره أخوه سيدي محمد في تلك الزاوية قال الشيخ بينما نحن في مراقي الدار ونحن نطلع إذ أخذ سيدي محمد بيدي وقال: هل أعجبتك هذه الدار فقلت نعم فقال: إنك ستبني أخرى
وراء هذه وأخرى وراء تلك.