الصفحة 5123 من 9223

أنعام ولا وفر. إن هناك إلا فضل الله وما يسوقه للزاوية كل نهار فمن أراد أن يعرف قيمة هذا الشيخ فليلاحظ عشرات الألوف التي تمر بيده ثم لا يمسك منها شيئا لمستقبل أولاده ثم يوازن حاله هذا بأحوال بعض مشايخ هذا العصر في الحواضر ليرى بعينه الفرق بين من يجعل الزاوية أحبولة لاكتساب الدنيا ومن يجعلها ميدانا للدين وإرشادا العباد وتعليم القرآن لليتامى وهذه كرامة كبرى نكتفي بها عن سوق عشرات من الكرامات يأثرها عنه أصحابه في كل مكان فإن الاستقامة والزهد كرامتان عظيمتان تعوزان كثيرا من أرباب هذا العصر على أن كثيرين من أصحابه يرون له كرامات منها ما يرونه منه من الإغاثة كبعضهم هَمَّ بامرأة في حرام فإذا به هجم عليه وقد كان بعيدا عن المحل. ومن المكاشفات الكثيرة أنه كثيرا ما يبشرني بأن أمر الاحتلال سينقضي قريبا كلما رأى اهتمامي الكثير لذاك وقد شاهدت منه كرامات وكشوفات يبعد أن تكون مصادفات وكان في التحمل جبلا راسخا وكذلك في المراعاة للضعفة ولا يستثقل أحدا مع كثرة المباسطة وحسن الظن في كل أحد حتى قال فيه سيدي أحمد بن مسعود المعدري: إن سيدي إبراهيم البصير يربح من الناس لا أن الناس يربحون منه. وناهيك بمن رضي عنه شاعر الحمراء وقد رافقه في الباخرة إلى الحج فقد صار يثني عليه ثناء عطرا بعد رجوعه وما خلب لبه إلا بملاطفته ومراعاته منذ لاقاه حتى فارقه (ومن أحواله) : أن زاويته ليست من الزوايا بل هي مدرسة قرآنية ففيها الآن 1363 هـ نحو المائة وغالبهم يتامى وأصحاب العاهات فيكتسون ويعيشون ويتعلمون في كنف الزاوية ولا أعرف الآن زاوية في المغرب لها مثل هذه المزية العظيمة التي لا تعطى إلا لمن زهد وتواضع وجعل نفسه في المصلحة العامة. (ومن أحواله) أنه يرقى المرضى فيأتي الله بالشفاء العاجل خصوصا في مس الجن وفي المقعدين فإنه مشهور بذلك فسرعان ما يبرأ قاصدوه من المقعدين

بعض الأمداح فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت