الصفحة 5124 من 9223

قال الأديب محمد سالم بن عبد الفتاح الصحراوي وقد ترجم في (الجزء الثالث)

مذاهب أهل الله ترشد للخير *** وتنهى عن الفحشاء والبغي والشر

ولا شك أن الله يهدي بأهلها *** إلى سائر الخيرات للعبد والحر

ولا شك أن الله يرحم أهلها *** جميعا وينجيها دواما من الضر

توصل للمولى ولا فرق بينها *** جميعا لذي اللب الموفق للخير

وسالكها كحاج مدى الدهر رابح *** ومنكرها في الناس مرتكب الوزر

ومنها سباني حب قوم رأيتهم *** قياما يهزون المناكب بالذكر

لهم خلق باسم الجلالة عمرت *** يضحون من فرط الغرام مدى الدهر

لدى الشيخ إبراهيم قطب رحاهم *** فهم أنجم بين الورى وهو كالبدر

فلا زال نور من سناه عليهم *** كما ضاء نور الشمس في البر والبحر

بجاه شفيع المذنبين محمد *** عليه صلاة المؤمن القادر البر

وقال فيه أيضا:

لابد للصب من تنفيس أحشاه *** ولو بصعدا من الأشواق تغشاه

آه لذي الشوق كم قد بات مكتئبا *** من شجوه تهدم الأوجاء أحشاه

يبيت في شغف مما يخامره *** تذرى الدموع على خديه عيناه

لم يدر ما هو من بلوه صانعه *** فالشوق تيمه والوجد أضناه

لله نشوان من أشجان لوعته *** مضنى الحجى ورسيس الشوق أفناه

يشكو هواه مدى الأيام منتحبا *** وليس ينفعه في الناس شكواه

الله في خلدي وما يكابده *** والأفق تلتف في الأذيال ظلماه

دع ذا واخلص لشيخ في المشايخ من *** شاعت مزياه في الدنيا وعلياه

قطب الرحى الشيخ إبراهيم ملجأنا *** نور الهدى والتقى المحمود مسعاه

وكيف لا وهو نجل الغوث سيدنا *** عبد السلام محل الفخر مرساه

وذاك إدريس بالزهراء يجمعه *** فمحتد الشيخ قد أسس ركناه

أحيا الإله به أركان مغربنا *** منذ تبدى بها يوما محياه

وصيته حيثما قد كنت تسمعه *** لما له الله في الألباب أرساه

يبني زواياه للمولى ويعمرها *** لله لا يبتغي في ذلك إلا هو

والله من صغر للدين هيأه *** فكان ديدنه إذ ذاك تقواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت