فهرس الكتاب
قال الأديب محمد سالم بن عبد الفتاح الصحراوي وقد ترجم في (الجزء الثالث)
مذاهب أهل الله ترشد للخير *** وتنهى عن الفحشاء والبغي والشر
ولا شك أن الله يهدي بأهلها *** إلى سائر الخيرات للعبد والحر
ولا شك أن الله يرحم أهلها *** جميعا وينجيها دواما من الضر
توصل للمولى ولا فرق بينها *** جميعا لذي اللب الموفق للخير
وسالكها كحاج مدى الدهر رابح *** ومنكرها في الناس مرتكب الوزر
ومنها سباني حب قوم رأيتهم *** قياما يهزون المناكب بالذكر
لهم خلق باسم الجلالة عمرت *** يضحون من فرط الغرام مدى الدهر
لدى الشيخ إبراهيم قطب رحاهم *** فهم أنجم بين الورى وهو كالبدر
فلا زال نور من سناه عليهم *** كما ضاء نور الشمس في البر والبحر
بجاه شفيع المذنبين محمد *** عليه صلاة المؤمن القادر البر
وقال فيه أيضا:
لابد للصب من تنفيس أحشاه *** ولو بصعدا من الأشواق تغشاه
آه لذي الشوق كم قد بات مكتئبا *** من شجوه تهدم الأوجاء أحشاه
يبيت في شغف مما يخامره *** تذرى الدموع على خديه عيناه
لم يدر ما هو من بلوه صانعه *** فالشوق تيمه والوجد أضناه
لله نشوان من أشجان لوعته *** مضنى الحجى ورسيس الشوق أفناه
يشكو هواه مدى الأيام منتحبا *** وليس ينفعه في الناس شكواه
الله في خلدي وما يكابده *** والأفق تلتف في الأذيال ظلماه
دع ذا واخلص لشيخ في المشايخ من *** شاعت مزياه في الدنيا وعلياه
قطب الرحى الشيخ إبراهيم ملجأنا *** نور الهدى والتقى المحمود مسعاه
وكيف لا وهو نجل الغوث سيدنا *** عبد السلام محل الفخر مرساه
وذاك إدريس بالزهراء يجمعه *** فمحتد الشيخ قد أسس ركناه
أحيا الإله به أركان مغربنا *** منذ تبدى بها يوما محياه
وصيته حيثما قد كنت تسمعه *** لما له الله في الألباب أرساه
يبني زواياه للمولى ويعمرها *** لله لا يبتغي في ذلك إلا هو
والله من صغر للدين هيأه *** فكان ديدنه إذ ذاك تقواه