فهرس الكتاب
والمدح من صغر أذناه تسمعه *** والذم حاشاه لم تسمعه أذناه
والمال مازال دون العرض يدفعه *** وعرضه من جميع الذم نقاه
أفنى الذي جمعت كفاه من نشب *** لكنه الحمد طول الدهر أبقاه
تلفى الأيامى وتلفى المرملات كما *** تلفى اليتامى لديه دام محياه
والكل في لجج اللذات مبتهج *** في كل ما الغوث إبراهيم أعطاه
مريد ذا الشيخ بين الناس تعرفه *** لأنه قد تجلى فيه معناه
يا حبذا فقراء الشيخ قاطبة *** وحبذا القوم أباه وابناه
النور معدنه في الناس أجمعهم *** أباه وهو لعمر الله مجلاه
والدين أجمعه من بعد غربته *** على يديه الكريم البر أحياه
نور النبي عليه الله أظهره *** وذاك أمر عزيز قد تولاه
أيامه الغر بيض من سماحته *** ما أن لها في زوايا الأرض أشباه
والوفد أن جاءه يلقاه مبتسما *** وبالترحب والإكرام يغشاه
في كل يوم لنا عيد ومكرمة *** لديه تترى دواما لأعدمناه
هذا الولي أب للناس أجمعهم *** فالكل يلقى لديه ما تمناه
مولاه ناصره في كل نائبة *** وأمره الله عنه قد تولاه
فالشيخ مهما مشى فالنصر يصحبه *** واليمن قائده والبشر يلقاه
والناس تعلم هذا فيه من صغر *** لا غاب عنا مدى الدنيا محياه
فشيخنا هذه أحواله أبدا *** بين البرايا جميعا مذ عرفناه
ومن تجاهل عنها اليوم يكتمها *** فكيف يكتم ما ذو العرش أبداه
حج ولبى مرارا وهو معتمر *** وما هناك من المرغوب أداه
أما زيارته روح الوجود له *** هي سعادته دنياه أخراه
أرجو من الله تيسيرا يبلغني *** تلك البقاع وإياكم وإياه
لله لله در الندب من رجل *** ما كان أكرمه كفا وأسخاه
ومن له الحق معلوما لسائله *** فذاك في الخلد ممن أكرم الله
في حسن أخلاقه ما كان مشبهه *** ومثله في العطايا ما سمعناه
يجود بالنفس والأموال محتسبا *** والجو مغبرة بالمحل أرجاه
حق على نفسه ما كان يؤثره *** ولا يبين لغير الله ضراه
إن أرى الناس في الإكرام قاطبة *** لديه ترفل في أصناف نعماه