فهرس الكتاب
فإنني لم أجد دهري مماثله *** فيما تقسم في المشتاة يمناه
أدام مولاه في الدنيا سلامته *** واليمن لا زال في الأيام يلقاه
وأبعد الله عنه كل جائحة *** وزاده القرن في عمر وقواه
ودام في فرح صاف وفي طرب *** تهمي عليه من الرحمن رحماه
بجده أحمد المختار من خضعت *** أهل السما والثرى طرا لعلياه
دامت عليه صلاة لا انتهاء لها *** ما فاح عند اهتزاز الروض رياه
وما حكى صاحب الأشواق من وله *** لابد للصب من تنفيس أحشاه
وقلت أنا أخاطبه في 29 شوال 1341 هـ وذلك في فجر معاناتي للقوافي:
بشرى فأقمار الأماني مشرقة *** وغصون آمال المؤمل مورقة
واخضر عود العيش لما صاب في *** روضاته سحب السعود المغدقة
وتأجرت أرجاؤه بعبير زهـ *** ر فضه هذا الوصال وفتقه
اشرب هنيئا من كؤوس معارف *** صفى الشراب بها الشهود وروقه
فالسعد وأتي والزمان مساعد *** وعقار جامات الوصال معتقة
هاذي المنى قد أثمرت باناته *** فاهصر كما تشتهي الثمار المونقة
هاذي المواهب زحزحت أستارها *** وتفتحت أبوابهن المغلقة
هذا الحبيب طوى بساط حجابه *** فليدن من وهج الصبابة أرقه
هذي الطريقة أشرقت أسرارها *** أو تختفي في الصحو شمس مشرقة
شحذ الحسام بها أمام توجت *** أيدي السعادة بالولاية مفرقة
الشيخ إبراهيم نجل مبارك *** ذو المكرمات المعجبات المفلقة
شمس المعارف بدرها لتها وذو *** كرم تموج بحاره المدفقة
شيخ عظيم القدر لا ينتابه *** إلا الذي اختار الإله ووفقه
فهو الدليل إلى المفازة والنجا *** أسعد بمن تبع الدليل وصدقه
يختال في حلل القبول أما ترى *** كل الأنام تبيعه ومصدقه
كم من غبي عاد بعد لقائه *** متدفق العلم الصفي محققه
ومقيد بقيود غفلته أتا *** ح لقلبه لحظ الرشاد فأطلقه
وضليل قلب في مهامه شكه *** قد عاد في ذاك الطريق على ثقة
يا صاديا رد عذب منهله الذي *** يزرى براح في الكؤوس مصفقة
ما عاش مرء لم يرد أمثاله *** كلا ولا ذاق الحياة المطلقة