الصفحة 5152 من 9223

دام سيدي الحسين في ميدانه ذاك إلى عام 1306 هـ فورد الشيخ الإلغي في أصحابه بعد أن حج عام 1305 هـ فصار يتتبع القرى في ( أيت بعمران) على عادته من استتابة الناس في كل مسجد فبينما الشيخ في قرية (واحلاوت) وقد حلق حوله الجماء الغفير من الناس إذا بالحسين وجماعته من الحاضرين فقيل للشيخ حين صار يندب أولئك الشباب إلى التوبة والرجوع إلى الله والإقلاع عن ميادين الهوى: إن هؤلاء كلهم من أصحاب الحسين أولكود فقال الشيخ: أما هذا فقد كفيتم أمره منذ الآن وأشار إلى الحسين فكان ذلك آخر عهدهم بصاحبهم فقد انتقل من تلك اللحظة من بين جماعته اتباع الهوى والغواية إلى جماعة الفقراء أصحاب الأذكار فانقلب بسرعة عظيمة من سادر في ميدان الألعاب إلى صوفي مندفع في ميدان المجاهدات وأذكار. وفي محاسبة النفوس حتى صار أيضا من ذلك اليوم عميد الفقراء في تلك الناحية ومقدمهم الذي يرفع راية الإرشاد والموعظة بين العباد فبنى في داره زاوية يقصدها الصادر والوارد ويبسط فيها الطعام وكانت زاويته هي الأولى للفقراء الإلغيين في تلك النواحي ثم صار من ذلك الوقت لا يغب زيارة شيخه في (إلغ) عند كل مناسبة كما كان لا يتخلف عن السياحات معه ولا يهتم كثيرا بشئون داره وأهله إلا ما لابد منه فقد قامت عليه زوجته مرة في ذلك فأعرض عنها سائرا إلى زاوية شيخه فلما غيبته عنها ثنية هناك يمر بها الطريق قال لها أحد أهليها: ماذا تطمعين؟ إن الذي طاف به - يعني الشيخ - من أكابر السحرة لا يفلت كل من انتشبت فيه أظفاره أو استدارت عليه أحبولته وللصوفية سحر حقا - والسحر إن كان حقا فهو في المقل -

كانت خدمة سيدي الحسين في زاوية شيخه الطحن والخدمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت