الصفحة 5160 من 9223

ويؤثر عنه أيضا من الكرامات ما حدث به الفقيه سيدي أحمد بن صالح التادرارتي أنه كان بادل بغلة له جميلة بأخرى كانت للكنتافي القائد الشهير فركبها إلى البلد فلاقى سيدي الحسين في الطريق فلم يزد هذا على أن قال له: أخلف الله عليك وفي صبيحة اليوم الثاني أصبحت البغلة ميتة من غير سابق مرض فكان الفقيه يحكى ذلك للناس متعجبا فحمله ذلك على أن يحسن الظن بسيدي الحسين. حدثني بذلك الفقيه سيدي أحمد بن الحسين عن سيدي أحمد بن صالح.

أحمد بن الحسين المترجم

هذا هو ثمرة تلك الشجرة والنتيجة الصادقة لتلك المقدمات الصادقة والإنسان سر أبيه والشبل لا يشبه إلا أباه الأسد.

متلقاه للقرآن

افتتح الحروف في مسجد قرية (ندعدى واحلاوت) عند الأستاذ سيدي جامع بن الحسين صنو الفقيه سيدي محمد بيشوارين الساحلي الشهير ثم بعد قليل خلفه في ذلك المسجد الأستاذ سيدي إبراهيم بن علي بن أحمد وكان من أصحاب الشيخ الإلغي ومن أكابر المعتقدين فيه. قال المترجم: عهدي به وأنا صغير يوم نعى الشيخ في تلك الناحية أكب على لوحة في حجره وجعل ينشج نشيج الصبيان الذين يفقدون أحد والديهم حتى أمحت الكتابة من اللوحة. توفى حوالي 1345 هـ وهو من الآخذين عن الأستاذ سيدي أحمد أنجار وله خط جميل وقد أتقن حرف المكى والبصرى وهناك كثير من المصاحف كتبها وجعلها تفاريق.

قال: وبهذا الأستاذ فتح الله عليه كثيرا في حفظ غالب الأحزاب ثم خلفه بعده في ذلك المسجد الأستاذ سيدي أحمد بن بركة الخزار ابن أخي الفقيه القائد السيد على الخزار الشهير. قال: وبه استتممت حفظ القرآن وختمت عليه ختمات حتى أتقنت حفظه في زهاء ست ختمات. توفى سيدي أحمد بن بركة بـ (الدار البيضاء) عام 1360 هـ

متلقاه للمعارف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت