الصفحة 5168 من 9223

وحكى أيضا عن والده أنه سمع من سيدي إبراهيم بن صالح أنه يقول: لولا أن الله أطلعني على أن مقام الشيخ سيدي الحاج على أعلى من مقام جدنا سيدي أحمد بن موسى لما طأطأت له الرأس.

وحكى أيضا أن بعض الناس أوصى والده سيدي الحسين أن يروى للشيخ في إحدى وفداته عليه رؤيا يطلب منه تعبيرها قال: فأجابني الشيخ بديهة: قل له إن الأفعال هي التي تراد من العبد لا الرؤى.

وحكى أيضا أن والده كان مرة واقفا يعظ الناس بمواعظه المؤثرة في بعض المجتمعات فإذا بأحد رفقائه في حالة الشبيبة قام إليه فأخذ بلحيته يقبلها ويقول له: ألا تذكر ما كنا فيه حين كنا نسدر في ميادين الهوى في شرخ شبابنا فالآن أطلب الله الذي هداك ووفقك وأربحك أن يهديني ويوفقني ويريحني.

وحكى أيضا أن فقراء كثيرين نزلوا على والده في أحد مواسهم (أيسك) فدهش بعض من حضروا من جيرانه الفقراء فقال له والده: دع عنك الهموم فذهب إلى جارة لهم خبازة فاشترى منها ما كانت هيأته من الخبز لتبيعه في الموسم ثم أتى بسمن غير كثير كان في الدار فوضع الله البركة في ذينك الخبز والسمن حتى صدر عنهما كل أولئك الحاضرين شباعا ثم بقيت منه بقية قال: وفي الليل رأى والده في النوم كأن رحى تطحن في الهواء والدقيق يتناثر من جوابنها. فقال له قائل: إن كل هذا الدقيق لمن يطعمون الطعام لوجه الله. قال الحاكي: إنني كنت حاضرا يوم ذاك وإن والدتي لم تنس هذه الكرامة ولم تزل تذكرها في كل مناسبة.

تنبيه

هناك فقيه آخر يسمى أحمد أولكود ومسكنه في قرية (أكادر زكاغن) من ( أيت براييم) أخذ عن العلامة سيدي أحمد بن مسعود من (بونعمان) ثم صار يشارط إلى أن توفى ولم يطل عمره فقد مات قبل 1352 هـ وله ولد فقيه أيضا يسمى محمدا أخذ أيضا من (بونعمان) عن الأستاذ المذكور وهو متوسط في معلوماته ولا يزال حيا الآن عام 1378 هـ.

ذكرنا هذا ليتنبه القارئ غدا لئلا يلتبس عليه المترجم الباعمراني مع هذا الابراييمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت