الصفحة 5182 من 9223

كان والده ضعيف الحال مقلا محتاجا إلى الإعانة فشارط تلك السنة في مسجد (أنامر) من (أمسرا) من ( إفران ) فعاتبه أستاذه الرفاكي على ذلك فحين أتم العام رجع إلى المدرسة الرخاوية عند الأيكراري فشارطه لتعليم القرآن هناك في المدرسة على ما كان عليه قبل. فبقي هناك عامين إلى أن فارق الأستاذ تلك المدرسة فراجع مسجد (أنامر) حيث ألف وألفه أهل القرية فيجد في تعليم كتاب الله فبقي هناك إلى 1339 هـ ثم رجع إلى داره حيث بقي أربع سنين ثم أمضى عاما عندنا بـ (مراكش) 1353 هـ يعلم القرآن في زاوية (الرميلة) ثم رجع فشارط في مسجد القرية وفي مساجد أخرى يتنقل وقد كان حينا في مدرسة (بوكرفة) أربع سنين وهكذا حاله لا يعرف إلا الإكباب على تعليم كتاب الله بجد إلى أن تقلص تعليم كتاب الله بعد الاستقلال وخلت مكاتب المساجد بحجة التعليم العصري فبقي يحوقل ويسترجع وقد حكى عني - ولا استحضر - أنه كان يسمع مني إذ ذاك في (مراكش) وأنا أحثه وأمثاله على تعليم كتاب الله أكبوا على التعليم ما دمتم تجدون أولاد الناس قبل أن يقطعوهم عنكم ثم لا تجدون متعلما أمامكم ولو واحدا فيقول لقد صدقت فيما تقول أما أنا فلم استحضر قول ذلك.

اتصاله بالشيخ الإلغي

قال: كنت أخذت عنه في سياحة ساحها في (أوتاتن) من ( أيت رخا) وقد بهرت نفسي بالشيخ وبأصحابه ولم يصادف الشيخ في المدرسة الرخاوية الفقيه الأيكراري وإنما وجد أخاه سيدي إسماعيل فقابله بأدب ثم إنه لم يزل المترجم يلازم الفقراء ويرد إلى الموسم الإلغي كل سنة وحاله حسنة وهو أمثل أهل طبقته فحالته الصوفية وحالته العلمية متساويتان وكلتاهما وسط إلا أنه حسن الظن واف بالعهد ملازم للذكر حفظه الله ووفقنا وإياه لا زال محفوظا وهو الآن حي في بلده وقد زارني في (الرباط) 1380 هـ

الفقيه

سيدي حميد التيمجاطي

نحو: 1281 هـ= نحو: 1330 هـ

نسبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت