فهرس الكتاب
حميد بن الحسن هذا كل ما يعرفه من حكى لي عنه ولا أعرفه أنا. ومسقط رأسه قرية (أيداونزيض) من (تيمجاض) بـ ( أيت براييم)
مأخذه
لم أدر الآن عمن أخذ القرآن وأما العلم فإنه أخذه عن الأستاذ سيدي مسعود المعدري وعلمه وسط وليس بضحضاح ولا بخضم لكن ما عنده مغمور بالتصوف.
ملاقاته مع الشيخ الإلغي
أخذ نحو: 1321 هـ حين أخذ عنه كل أهل تلك الجهة اقتداءًا بالأستاذ ابن مسعود وقد تأثر كثيرا بحال شيخه ووافق منه التصوف انقباضا ورقة زائدة فأقبل على ربه وديدنه المشارطة في مساجد تلك القبيلة وبنيته ضعيفة لا يقدر على الأسفار ولهذا قلما يرد إلى (إلغ) بل قلما يغادر مشارطه فلا يعرف إلا الانزواء والناس يقصدونه في السؤال عن المسائل الدينية فيجيبهم أحسن الأجوبة وله إنشادات حسنة صوفية المنزع أخبرني مخبر أنه جلس إليه فشرع هذا يعظه ويستفزه لنسيان الأكوان والفناء في المكون قائلا:"إنك إن أمعنت تجدك غير موجود".
فأنشد قول الحراق:
أتطلب ليلى وهي فيك تجلت *** وتحسبها غيرا وغيرك ليست
ثم قال: من هو الفقير الصادق أليس إنه هو الذي لا يرى نفسه إلا مخلوقا ضعيفا أمام ربه وأمام شيخه ثم أنشد للجيلاني:
فكن عنده كالميت فوق مغسل *** يقلبه ما شاء وهو مطاوع
ثم ختم كلامه بقوله: الخير كله في صحبة الفقراء وأنشد لأبي مدين:
ما لذة العيش إلا صحبة الفقرا *** هم السلاطين والسادات والأمرا
أقول: هكذا حكى لي الحاكي عنه في تلك الجلسة وقد وصف بأنه يحفظ كثيرا من أشعار السماع المتداولة في المجالس. ووصفه لي أيضا آخر بأنه سريع الدمعة يحب العزلة إلا أنه لا يغيب عن مجالس الاجتماع الذكرية وهو صموت إلى الغاية توفى كما ذكر لي نحو 1330 هـ.
هذا ما عندي عنه وترجمته على كل حال غير مستوفاة ولكننا نقتنع منها بهذا ولو تشرفت بمعرفته لأفضت عنه.
بلخير التيمجاضي
نحو 1295 هـ= 4 - 2 - 1376 هـ
نسبه