الصفحة 5191 من 9223

أول ما افتتح حياته بعد استقراره عند أهله بالمشارطة في مسجد (تيمولاي) السفلى مع مزاولة الإفتاء والنوازل وإن كان هذا الميدان لم يجر فيه كثيرا وقد كان يقطن أهله في (تيمولاي) السفلى ثم شارط بعد حين في (تيمولاي) العليا ثم انتقل إليها إثر حرب وقعت بين القريتين وقد كان له اتصال بالقائد بوهيا فكتب له أن يتصدر لفصل الخصومات. وتحت يده مرسوم القائد بذلك. لم تتيسر لنا رؤيته. ولم يزل مشارطا هناك في (تيمولاي) العليا إلى أن توفي.

انخراطه في الطريقة الإلغية

كان له اتصال بالشيخ الإلغي في المدرستين التانكرتية والأدوزية وهناك كان يقدر قدر الشيخ وإنابته وانقطاعه إلى الله وقد كان يحكى ما وقع بين الطلبة في (أدوز) يوم سافر الأستاذ ابن العربي إلى (مراكش) 1293 هـ من الاختلاف حتى كادوا يتقاتلون وقد استخلف الشيخ الإلغي ليتابع الطلبة عليه الدراسة وقد كان ضئيل الجسم شخت الخلقة بين طلبة عماليق ضخام الكراديس طوال اللحى فقالوا كيف نجلس أمام هذا القامئ ونحن أضخم منه أجساما وأعظم هاما وأكبر لحى فأدى ذلك إلى أن انقسم الطلبة وتجاذبوا فكان المترجم وسيدي إبراهيم بن صالح التازاروالتي وأفاضل من الطلبة ينفذون أوامر الأستاذ فيتتبعون دروسهم عن خليفة الأستاذ وهكذا كان أول اتصال بين المترجم وبين الشيخ ثم لما تصدر للإرشاد والتربية وورد إلى (تيمولاي) كان من السابقين إلى الأخذ عنه فإذا به من أكابر أصحابه ومن أعاظم الذين يرفعون راية طريقته وكان يرد إلى موسم الشيخ الإلغي دائما كما كان يفد عليه مع وفد أهل (تيمولاي) في كل فرصة على العادة إذ ذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت