الصفحة 5192 من 9223

حكى لي الفقيه سيدي أحمد الكرسيفي الذي كان أول من ركز الطريقة الإلغية في (تيمولاي) في طائفة كبيرة وبين أيديهم جمل كهدية إلى الشيخ فمروا في (تانكرت) بالعلامة سيدي الطاهر وقد ذهب الكرسيفي مع المترجم ليصل الرحم مع ابن شيخه سيدي الطاهر قال: فقال لي سيدي الطاهر: لو سامحت سيدي محمدا في هذا السفر فإن الحرارة شديدة. قال: فقلت له: بل الأولى أن تتهيأ أنت أيضا لتسافر معنا لتزور شيخك سيدي علي بن عبد الله كما يزور سيدي محمد شيخه سيدي الحاج علي. قال: فرأى سيدي الطاهر أن الأفضل أن يخرج من السفر ومشقته بسلام فودعنا وقد كان المترجم يحكي أمورا رآها من الشيخ منها أن أناسا ذهبوا إلى الشيخ بقصد الاتعاظ والزيارة وتلقن الذكر فرءاهم

إنسان لا غرض له في ذلك فدخل الجميع على الشيخ فصار يلقنهم حتى وصل ذلك الإنسان فدب إلى الشيخ فقال له: اتئد أنت فسألقنك وردك الذي يليق بك فأدنى إليه مائدة وأشار إلى الخبز فقال له: كل أنت من هذا الخبز فهذا هو وردك الذي تريده. قال: فعجبنا من الشيخ كيف اهتدى إلى أن يعرفه من بين الجماعة مع أنه ورد معهم ولم تكن قط همته إلا في الأكل.

وقد حكى ولده الراوي أن أباه وصاه يوما أن يذهب بلحم وجلبانة إلى أمه لتطبخ عليهما كسكسا قال: إن الشيخ يحب الجلبانة لأنه جبلي فلما أتيت بالقصعة أمرني الشيخ أن أضعها في ركن البيت وقال: إن أهلها سيردون إليها وبعد حين ورد ركب من أهل (أيشت) مارون ولم يمكن أن يجدوا ما يأكلون لو لم يخبأ لهم ذلك فأكلوا الطعام.

الثامن ولده محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت