فهرس الكتاب
وقد كان محمد بن بلقاسم عالمًا يقصده الناس للسؤال في الدين وفي الشرعيات وكان أعمى. فتقوده بنته إلى الناس متى احتاجوا إليه. فليم على كونه لا يحجب بنته. فيقول لهم: إن الذي هي من رزقه سيأتيها. حتى جاءها المترجم فكانت من رزقه. وقد كان يعلم في المساجد والمدارس كمسجد (تاوريرت) وكان مؤذنه فيه الذي يسمى علي بن بلقاسم يرى منه خوارق للعادة. وكذلك في مدرسة أخرى أسفل ( إيفران ) يعلم فيها. فممن أخذوا عنه أحمد بن يحيى التامانارتي جد سيدي الطاهر بن محمد - كما أخبر به هذا - هذه ترجمة مختصرة. وإلا فقد طول فيها بعضهم بذكر كرامات. هو أهل لها رضي الله عنه.
الثاني سيدي أحمد بن سعيد الأمسرائي
حدثني الأستاذ سيدي محمد بن أحمد بن عثمان بن عبد السلام بن أحمد بن سعيد عن أهله. قال:
(رأيت مخطوطة تتضمن أن أهل( إيفران ) كلهم اجتمعوا في (أساكا) حيث مسكن سيدي أحمد بن سعيد. فاتفقوا على أن يحاربوا الثائر (بوحلاس) الذي كان توجه إليهم إذ ذاك بجيشه. على أن يتكاتفوا على دفاعه. وإن كل من ماتت له فرس يغرمها له الناس الذين اتفقوا. وأرخ ذلك بسنة 1207 هـ. وهذا المخطوط يوجد تحت يد الفقير أحمد بن محمد من (ايد على همو) من (أمسرا) وأهله قدماء هناك. واشتهر بأحمد المزغي. ثم ذكر أن انتقال سيدي أحمد بن سعيد إلى (أمسرا) بالسكنى لم يتم إلا بعد هذه الحرب التي تمت بغلبة (بوحلاس) على