الصفحة 5234 من 9223

وخرج إدريس إلى (بومروان) حتى دفن فيه. وموسى في بلد (الماتن) إلى يوم رجع سيدي أحمد بن موسى من سياحته. وساروا كلهم إلى (بومروان) وفرقوا في (الماتن) . وسار سيدي محمد المذكور إلى موضع (موزايت) . فلما دفن سيدي أحمد أباه موسى في (بومروان) انتقل إلى (تازروالت) وانتقل حر كال إلى أعلى (أداي) ودفن أبوه مولاي (زوزان) في (حوضة المولود) وتزوج سيدي محمد المكنى بـ (الصلاة) في (موزايت) وجاءه الفقير المكنى بـ (الذيب) وقعد عنده في (موزايت) أربع سنين؛ فإذا سار سيدي محمد المذكور إلى أخيه سيدي أحمد بن موسى في (تازروالت) ومعه الفقير المذكور ويطفئ قنديل (موزايت) قال له سيدي أحمد بن موسى: مالك أيها الفقير محمد تطفئ القنديل في مسجد (موزايت) ولو قام جميع الجن والإنس لأدام (موزايت) ما أتموه وأعطاه بلد (تيليليت) وسكن فيه إلى اليوم. وجاءه أيضًا الحاج خالد (1) حين خرج من الأندلس وقعد عنده ثلاث سنين وأعطاه البقعة المسماة بـ (أغرابو) ويقول لهم أهل (أغرابو) . وجاءه أيضًا واسلام وقعد عنده سبع سنين. وقال له محمد المذكور سر إلى بلدتك (فاس) وقال (واسلام) لا أسير شيئًا فإني خفت من السلاطين يقتلونني، وزوج له الخشالية وأعطاه بقعة تسمى بـ (أسالتو) وولد مع تلك الخشالية سبع رجال؛ فبذلك إذا جاء أولاد سيدي محمد ليسقوا خضرتهم التي في قبلة مسجد أبيهم في (السطح) يعيط عليهم أولاد واسلام في (أسالتو) وقالوا لهم ما لكم تعيطون علينا؟ ما لاق ذلك بكم؟ وعادوا إلى ذلك. وسار لهم موسى وهو من ذرية سيدي محمد وضربوه وشتت رأسه واحد منهم، وخرج عليهم أبوهم واسلام وخاصمهم. وقال لهم: مالكم حتى تعيطوا على أولاد (الثور) . وهو يقتلكم كلكم. فمن ذلك اليوم سمي (الثور) إلى الآن، وسمى لهم هو (الهرجان) إلى الآن. وأولاد سيدي محمد المكني بـ (الصلاة) أربعة: أولهم موسى بن محمد، وأخوه علي، وأخوهما

(1) خرج آل أغرابو من الأندلس إلى (سوس) قبل خالد بقرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت