الصفحة 5281 من 9223

وقد أخذ أيضًا عن محمد بن إبراهيم الهرواشي. وكان في شبابه جلدا قويا لا يصارع. وقد أخذ الطريقة الإلغية عن الشيخ الإلغي. ويحضر مع ابن مسعود في موسم (إلغ) وقد خاض في النوازل خوض الفهم المدل بعمله. ومن ذلك مع أسباب التكسب معاشه إلى أن أصيب بالفالج. فلزم داره. وقد سقط لسانه إلى أن توفي رحمه الله. وله أخبار وحكايات يأثرها عنه الفقراء والطلبة معا.

اليزيد أوبلوش الساحلي

1280 هـ= 2 - 1385 هـ

نسبه:

اليزيد بن محمد بن عبد الله بن محمد

فقيه آخر صوفي ذو أذواق عظيمة. وهمة علية كان أمة وحده لا يتحلحل ولا يتزلزل عن مقصوده. وإن انقلبت الكرة الأرضية الأعالي للأسافل. كشأن المتثبتين الراسخين.

مآخذه

لم أستحضر الآن من مشايخه فيما قرأه إلا اثنين: الأستاذ سيدي مسعودا المعدري. وسيدي المحفوظ الأدوزي. أخذ عن الأول في (بونعمان) وعن الثاني في مدرسة (سيدي بوعبدلي) وكان أخذ عن الثاني في العقد الثاني من هذا القرن. ثم أخبرت أنه أخذ أيضًا عن الأستاذ محمد بن إبراهيم الهرواشي في مدرسة (أيسك) وهناك التقى بالشيخ الإلغي..

نتف من أحواله وأخباره

أول من ذكر لي هذا السيد هو الفقيه سيدي الحسن العفياني التيزنيتي من بين الآخذين عن الأستاذ سيدي المحفوظ الأدوزي. قال وهو من أصحاب الشيخ سيدي الحاج علي. ثم بعد ذلك صرت أسأل عنه. فإذا به أشهر من نار على علم بين الفقراء. ثم في موسم 1357 هـ ورد بين الفقراء إلى (إلغ) فإذا به مشتاق إلى معرفتي. كما أني مشتاق إلى معرفته فحينما التقينا في ساعة غير طويلة رأيت رجلا صوفيا راسخا مرتكز القدم يذاكر بعلمه. ويأخذ ويعطي بين الأحاديث. فسألني عن أشياء في (الذهب الإبريز) فمشى بيننا التحادث مليا. وإذ ذاك سألته عن بعض ما يتعلق بحياته باختصار. فذكر لي ما سألته عنه. ثم لازدحام الأشغال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت