الصفحة 5288 من 9223

هو الذي رأيته في أوائل سلسلة ذلك النسب. فقد كان مشهورا في عصره. ويشارط في المدارس. فمن المدارس التي مر بها مدرسة (موزايت) المبنية على المرأة الصالحة التي يقال أنها من أوائل المسلمات في (جزولة) هي وأختها (تاكاترت) التي بنيت عليها أيضًا مدرسة أخرى في (وادي الأكماريين) وذلك ذائع شائع. وكان محمد بن محمد بن عمر يعلم في تلك المدرسة. ويعمل من الخوص لمعاشه الجوالق التي تسمى بالشلحة (أيشوارين) ولما أضيف إليها قيل فيه (بيشوارين) - أي ذو الجوالق - فأبقي ذلك علما على الأسرة. وقد أثر عنه أنه من العارفين. وكان يعيش في أوائل القرن الماضي.

هذا وقد فتشت عن ترجمته في كتب التاريخ السوسي. فلم أقف له على أثر. ولا ريب أن ذلك يرجع لخموله. ولعدم شهرته بين الناس. ولعله يعيش إلى مفتتح القرن الماضي الثالث عشر الهجري.

الثاني جامع بن الحسين

لم يكن المترجم فردا في بيت والده في المظهر. بل شاركه في ذلك أخوه سيدي جامع الذي قاسمه مجد الأسرة. ثم كان له ما كان. وكان من أكابر القراء. المجودين المتقنين لحرف المكي. وكان إلى أن توفي حلس المساجد لتعليم كتاب الله. فخرج كثيرين يوجدون إلى اليوم. وكان أيضًا من أصحاب الشيخ الإلغي. لا يتخلف عن الساحليين الذين يفدون إلى الموسم الإلغي كل عام. توفي نحو 1355 هـ. سقط في غدير فهلك.

الثالث سيدي محمد بن الحسين

أخذ القرآن عن أستاذ في مسجد قرية (تاكسيوين) في قبيلة (الساحل) ثم افتتح المعارف في مدرسة (أيكضى) عند الأستاذ سيدي عمر فلازمه أربع سنين. ثم التحق بـ (أدوز) عند الأستاذ محمد بن العربي 1292 هـ وكان يخدمه ويسافر معه أينما ذهب. ويبعثه لقضاء حاجاته. وكذلك أخذ عن الأستاذ محمد بن عمرو حين كان يدرس في (أدوز) ولم يزل هناك إلى 1309 هـ فودعه أستاذه خير وداع. وقد أخذ أيضًا عن الأستاذ إبراهيم (بيرعمان) الساحلي - الذي ترجم بين أساتذة محمد بن مسعود - في (الجزء الثالث عشر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت