فهرس الكتاب
غادرنا سيدي مسعودًا في مدرسة (سيدي مزال بن هارون) ، وقد صار يؤسس أيضًا هناك من الذين يحلقون حوله لحلبة أخرى يجربها في الميدان العلمي، ولكن لم يبطئ، فنشأ ما كان سببًا لانقضاء أجله، وذلك أنه كان يضطجع فوق أعواد، فأفلت منها ليلة فتأثر جنبه، أو انكسرت ضلع من أضلاعه، فسقط بذلك مريضًا، فتم الأجل، وآن لتلك الشمس المشرقة في سماء المعارف زمنًا طويلًا أن تميل بجانبها إلى الغروب، ثم يتلقفها الوجوب وذلك يوم الاثنين 22 -6 -1319هوولادته في نحو 1240ه.
رسائل منه وإليه:
كتب إلى الأستاذ الإلغي محمد بن عبد الله
السلام والرحمة والبركة على الفقيه البركة، الميمون السكون والحركة سيدي محمد بن عبد الله الإلغي، من ذرية الشيخ سيدي عبد الله بن سعيد.
وبعد: فلا بأس والله الحمد، وقد تيسرت الحاجة، فخذها من الحامل واعذرنا في حقك وحق ما تقوم به للعمل الشريف، فإنه لا يستحق اليوم الحق الأوفر إلا أهل العلم، وخصوصًا أمثالكم القائمين بنشره، نشر الله لكم 27/13
28/13 اليوم أفضل الجزاء دنيا وأخرى، آمين (مسعود بن محمد البرييمي المعدري) .
وكتب إلى الأستاذ علي بن عبد الله يعزيه في أخيه:
إلى من هو إلينا ومنا روحًا وشبحًا: سيدي علي بن عبد الله الفقيه أخي الفقيه، فعظم الله أجرنا وأجركم في صنوكم الذي لبى داعيه، بعدما أدى من الحق ما عليه، وأوصي أخي أن لا يفارق منهجه، فنعم المنهج ما سلكه، فخيركم من تعلم القرآن وعلمه، والمقصود بالقرآن كما ذكره العلماء: كل ما يفهم به القرآن من العلم وغيره، أنار الله البصيرة، وطيب السريرة، وأسلم على سيدي علي بن أحمد، وأعزيه في الأخ المذكور (مسعود بن محمد التمجاطي المعدري) .
وكتب إلى سيدي محمد بن العربي الأدوزي:
إلى ابن شيخنا سيدي محمد بن العلامة الفهامة سيدي العربي السلام على الفقيه الأجل المرتضى المدرس الفهامة.