الصفحة 5380 من 9223

48/13 من الإسناد الذي هو من خصائص هذه الأمة المحمدية، فلم يزل أهل العلم والفضل يعتنون بها، ويرون طلبها من الخصال المرضية، ويتقربون إلى الله بها، قال محمد بن حاتم: أكرم الله هذه الأمة وشرفها وفضلها بالإسناد، وليس لأحد من الأمم كلها قديمها وحديثها، وكان الفقيه المذكور من خاصة أحبائنا، وممن يؤثرنا بصفاء المودة، وتكرر منه طلب الإجازة مني، وأنا والله أحق أن أجاز، وممن ألزمهم القصور والتقصير والإعجاز، ولكن أجبته لذلك مساعدة لصلاح نيته وصفاء طويته، وعلمًا بأن لكل امرئ ما نوى، وإن كل قلب يجازى بما حوى، فقلت: مستعينًا بسم الله الرحمن الرحيم {سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم} ، قد أجزت الأخ في الله الفقيه المذكور في كل ما تصح له عني روايته، أو تنسب إلي درايته، من منقول ومعقول، وفروع وأصول، إجازة تامة شاملة مطلقة عامة بشرطها المعتبر، وقيدها المقرر، موصيًا نفسي وإياه بتقوى الله العظيم، كما أوصانا مولانا الحكيم بقوله: {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله} ، وطالبًا منه أن لا ينساني من صالح دعواته، والله أسأل أن يصلح من جميعنا القول والعمل، وينيلنا والمسلمين غاية الأمل، وعلى الله سبحانه الاعتماد، وإليه جل وعلا الاستناد، فهو يهدي السبيل، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وكتبه العبد الضعيف الذليل الحقير، المفتقر إلى رحمة مولاه الغني القدير: محمد بن محمد الجزولي المالكي التجاني، كان الله له ولجميع المسلمين، والحمد لله رب العالمين.

الثالث عشر: الحاج محمد الباراغي البعمراني:

الفقيه الصالح المشهور، كان يختلف إلى الشيخ سيدي مسعود، ومشربهما واحد، فبذلك يتصل به ابنه المترجم، فيأخذ عنه فوائد كثيرة، يعده بها من جملة أشياخه، كما ذكره لي من كان يخالط المترجم، وسترى ذلك وبعض إجازاته له في الإجازة العوفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت