الصفحة 5384 من 9223

(ومنهم الفقيه الرباني، الواعظ الصمداني، من له راية الإرشاد، وخطابة في كل ناد، أفنى عمره في نصح العباد، بصميم الجد والاجتهاد، سيدي: محمد -فتحا -بن إبراهيم أباراغ البعمراني بلدًا، السملالي نسبًا، الناصري طريقة، قرأ في(تيمكيدشت) وبان فيه سرهم، وقد لزم زيارتها في كل عام عام، وكذلك ابنه سيدي محمد لازم زيارتها أكثر من أربعين عامًا، فهو مقدم الزائرين في كل سنة، قال بعض المرابطين لسيدي الحسن بن أحمد: إن علم أباراغ كعسل في جلد كلب، فقال سيدي الحسن: استغفر الله فعلمه عسل في ماعون طيب أرج، وكفاه رحمه الله منقبة، إذ شهد له القطب والمنقبة التي لا منقبة فوقها كما قال الشعراني هي الاستقامة، فهي ديدنه ووكره إلى أن توفي 22 -3 -1332ه‍، وبنيت عليه قبة حافلة، وقد عين ورحمه الله سملالة -أي الشرفاء السملاليين -في أيت بعمران، كما وجدته بخط سيدنا سيدي محمد بن العربي الأدوزي، قال: منهم أهل (بوكرفا) من ذرية الشيخ سيدي إبراهيم بن عبد الله صاحب القبة ببوكرفا وذريته كانوا بـ (أيت يعزى) و (أدموساكنا) و (تيليوين) و (بيفورنا) إلخ ما ذكره.

وإبراهيم بن عبد الله المذكور لم نعرف الآن تاريخه، وعليه مشهد ازاءه مدرسة ويقام عليه موسم إلى الآن، والمشهور في تلك الجهة: إبراهيم بن إبراهيم ذكره في الطبقات والوفيات، قال عنه في (الطبقات) :

(إبراهيم بن إبراهيم البعمراني النازل بأبي كرفة ، كان رضي الله عنه رجلا صالحا خيرا فاضلا دينا من أصحاب الشيخ الولي الكبير أبي محمد عبد الله بن سعيد بن عبد المنعيم الحاحي، وتوفي رحمه الله سنة خمس وثلاثين وألف) وقال في (الوفيات) .

(المرابط سيدي إبراهيم بن إبراهيم البعمراني النازل بأبي كرفة، من أصحاب سيدي عبد الله بن سعيد، بن عبد النعيم الداودي، أخبرني ولده سيدي عبد الله في كتابه إلى أنه توفي ليلة الثلاثاء الموفي عشرين من ربيع الثاني خمسة وثلاثين وألف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت