الصفحة 5385 من 9223

أتينا بالترجمتين ليرى القارئ كيف يترك صاحب (الطبقات) بعض فوائد مما ينقله عن (الوفيات) وعلى مشهد إبراهيم موسم سنوي كبير يقام إلى الآن، ولضريحه سمعة كبيرة. 50/13

أما ولده عبد الله بن إبراهيم المذكور، فلم أقف له على ذكر، ويذكر في الألسنة أنه عالم صالح مذكور في عصره، وتكون وفاته في أخريات الحادي عشر بعد أواسطه، ولعل ذلك بعد 1074ه‍، لأننا لم نر من صاحب الوفيات اعتناء بجمع الوفيات وبمكاتبات الجهات إلا بعد ذلك، والله أعلم. ولابد أن يكون من تلك الأسرة الشريفة من أبناء إبراهيم بن عبد الله علماء، ولكن لم نستحضر منها الآن شيئًا، وقد قيل لي أن الضحاكي القارئ المشهور منهم، ثم ثبت عندي ذلك حقيقة، وقد ذكر الضحاكي في ترجمة تلميذه: جامع البعمراني في (هذا الفصل) .

(ثم إننا وقفنا على عالم من بوكرفا، يغلب على ظننا أنه من أولاد إبراهيم بن عبد الله، يسمى: عبد الله.

قال فيه الرفاكي:

(ومنهم حفيدنا المشارك السيد عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن بكريم البوكرفاوي، ربيته فتعلم مني وخدمني فلم أر منه غشًا، فهو آمين حق آمين، فلما قضى نهمته بعد ما لازمني أزيد من عشرين سنة، ودعته مرضيًا عنه، وشارط في مدرسة(بني مسعود) بالاخصاص، ثم انتقل إلى مدرسة (أيت يعزى) ببوكرفا، فاستقر بها إلى أن توفي في 13 -3 -1338ه‍، رحمه الله ولما زاد عندي ابن اسمه أحمد كتب إلي قطعة هذا نصها:

*أمولاي يا من علمه أنقذ الورى *** من الجهل لا زلت لهلال المنورا

*هنيئًا لك النجم الذي نجم سعده *** بدا فغدا المدين طودًا مقررًا

*فبارك فيه الله نجلًا قد ارتوى *** بمجد وفاز بالعلوم مظفرًا

*وبارك في أخواله الشم أنهم *** خيار الورى ومثله لن يدمرا

*جياد المدى مني العفاة وأقطاب الـ *** ـمفاخر من عاداهم صار مدخرا (1)

*على سيدي شمس المكارم والعلا *** تحية عبد كان ملكًا بلا شرا

وله غير ذلك.

(1) 22 ـ كذا البيت في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت