الصفحة 5412 من 9223

الأخ الناصح، والحب الصالح، قرة عيننا، ومنبع عيننا، لأن المدد الرباني كما كان يجئ من فوق يجئ من يمين ومن شمال، وكلتا يديه يمين، ولذلك قال أهل الفن الذين ذاقوا ذلك الشراب: المريد الصادق، يصل مقامًا بعد تحققه بشيخه، يستمد فيه من جميع الكائنات، فيصير الكون كله شيخه، يستمد منه ويسير إلى ربه، لأن وحدة الشيخ هي التي سرت له في جميع الأكوان، وذلك هو السر الذي يختص بالأشياخ، فكل من تحقق بوحدة شيخ، لابد أن يتحقق بوحدة الكائنات، فحينئذ تنجلي له الوحدة الحقيقية التي تأتي بها (1) ، فيفهم حينئذ معنى: كنت كنزًا لم أعرف، فأحببت أن أعرف، فخلقت الخلق لأعرف، فخلق الخلائق دليل المعرفة لأهل الدليل والبرهان، ودليل لأهل الشهود والعيان {كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورًا} ، وهكذا حال الكامل صح له أن يقول لكل عين منبع عيني، سواء الفوقي والتحتي، ولذلك لا يفهم كلامهم إلا من تعربد بخمرة كرمهم، وإذا كان كذلك، فأحرى من رفع 68/13

(1) 29 ـ كلمة مقطوعة في الطرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت