فهرس الكتاب
وعليكم السلام والرحمة والبركة، أيها الأخ الصالح، والحب الناصح، سيدي محمد بن مسعود السملالي، وبعد: فقد قرأت كتابك، وفهمت خطابك، وهاك جوابك، فأما ما ذكرت من الكسل فدواؤه على الحقيقة المعاونة التي هي المقصود في الصحبة، ولذلك قال تعالى: {واصبر نفسك مع الذين} الآية، (وتعاونوا) الآية، ولذلك شرطت الجماعة في الصلاة، وكذلك ذكر الاجتماع، وقد شوهد عدم الكسل في الاجتماع عند أهل البدايات، وعند أهل النهايات، وحتى قرب الدواء، فهو الذي تصير إليه الأطباء، والفترة إن اعترت الفقير الصادق، فلابد أن يرجع عنها لصدقه، لأن الفترة والوقفة تعتريانه، وأما الجوع فهو أصل الطريق، وأما ما استشرت فيه من العبيد، فمن لم يتحقق رقه بتحقق جنسه في السودان المعلومين للحرب من غير ذمة ولا شبهة، فالسلامة في تركه، لأن المشاهد إتيان العبيد المسلمين من بلدهم بسبب القتال، كحال أهل هذه البلاد في الفتن بينهم، وهو بعض أسباب تركنا لكسبهم {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} ، انتهى المقصود من الرسالة (إلى أن قال) والسلام من خديم أهل الله: علي بن أحمد، أمنه الله، آمين.
العاشرة:
وعلى قرة عيننا ومنبع عيننا، سيدي محمد بن مسعود، أفضل ما منه علينا من السلام والتحية والإكرام، وبعد: فقد انتعشت الأرواح، بنشر ما أتى منك من الأرواح، ولطالما انتظرنا الصبا، التي تجئ بالصفاء، وكونوا على ما أنتم عليه من اليقين في جانب الله تعالى في كل شيء، في العبادة والعادة، وما ذكرت من بيع الزرع فأخره إن شاء الله، والبناء لابد من وجود الماء في الضفيرة، وقد سألت عنها، فقيل لي: إنه قليل فيها، واتركه حتى هو إن شاء الله، إلى أن يأمر الله، والسلام من خديم أهل الله علي بن أحمد الإلغي أمنه الله، آمين.
الحادية عشر: