فهرس الكتاب
السلام والرحمة والبركة، على الأخ الصالح، والحب الناصح، الفقيه البركة ميمون السكون والحركة، كاشف الغمة، عن جميع الأمة، الذي صح فيه أن يقال:
أنا من أهوى من أهوى أنا 72/13
لما له من وراثة الصديقية: سيدي محمد بن مسعود، السملالي.
وبعد: فلا بأس ولله الحمد، وقد وصل الكتاب المنبئ عن أخبار الولد محمد، فألمه يجعلك ابن عطاء الله رضي الله عنه وكرمه، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ولا شك أنك حزت مقامه وأزيد من ذلك، إن شاء الله {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء} ، (فغير مستبعد أن يدخر لبعض المتأخرين ما عسر على كثير من المتقدمين) (1) فالله يزيدكم الرغبة في الخيرات آمين آمين آمين، ومسألة البناء إن ظهر لكم أن تستريحوا منه في هذا العام، فذلك هو الأدب، فقد تجلى الله بالقبض في الظاهر، وقد تحقق البسط في الباطن عند أهل الباطن، وإن لم يظهر لكم فأنتم أدرى بشعاب ذلك الأمر، والسلام من خديم أهل الله علي بن أحمد الإلغي.
لعل هذه الرسائل كافية في معرفة تربية الشيخ لابن مسعود، فإنه بينما يحترمه احترامًا زائدًا، إذا به يرقيه بالمذاكرات، ويقدمه إلى الأمام وينهاه ويأمره بملاطفة زائدة، كما يظهر أيضًا منها ما ذكره من تمام تسليم الأستاذ كل أموره بين يديه، حتى جعل نفسه كما يقول الجيلاني في المريد الصادق مع شيخه:
وكن عنده كالميت عند مغسل *** يقلبه ما شاء وهو مطاوع
(1) 33 ـ عبارة من التسهيل الذي يحفظه الشيخ كله أو بعضه.