فهرس الكتاب
وبعد: فلا بأس ولله الحمد، وقد عافاني الله مما أصابني من مرض الحمى، والحمد لله، وإنا إن شاء الله على نية اللحوق بالفقراء بالقبيلة، وعليه أوصاني الشيخ رضي الله عنه يوم خروجه لمعدر الشرك -يعني المعدر إزاء تامانارت المعد للحرث -وهذه بشارة لك ولمن أحبك، وهي أن الشيخ رضي الله عنه كتب بيده الشريفة في جواب الرباطي أن سلسلة أشياخ طريقتنا نظمها الفقيه سيدي محمد بن مسعود السملالي المعدري، ويعرفه بك، حتى قال: وبلده بلد شيخنا سيدي سعيد المعدري، وداره مع داره متلاصقة، وأسراره مع أسراره متلاحقة، كثر الله مثلكم في الإسلام آمين اهما كتب. فخذها بشارة وأي بشارة، وأفرح بها غاية، فالله يؤيدك بروح قدسه في جميع الحركات والسكنات، والفعلات والمقالات آمين، وقصدنا بهذا إدخال السرور عليكم، عملًا بقوله صلى الله عليه وسلم: (أحب الأعمال إلى الله تعالى بعد الفرائض: إدخال السرور على المسلم) ، رواه الطبراني في معجمه الكبير عن ابن عباس رضي الله عنهما، وسلم منا على الشريف سيدي إبراهيم التازاروالتي، وعلى جميع الفقراء خاصة وعامة، ببركة الشيخ رضي الله عنه وعنهم أجمعين آمين.
ونوصيكم يا أحباءنا بجمع الهمم إلى الله تعالى، والتعلق بذكره في كل أحيانكم وأحرى مثل هذا الشهر المعظم رمضانن وطهروا بيوت ربكم من كل ما لا يلائم مولاها، ولا يطهرها إلا هو أي بسبب ذكره، إذ هو المفتاح الأعظم للدخول على الله وعلى نبيه صلى الله عليه وسلم، ففي ذكره ذكر حبيبه حقيقة ولا فرق إلا عند الجهلة فالله يفتح علينا وعليكم جميع الخيرات، ويزج بنا وبكم في كل الحضرات، بمنه وكرمه آمين، وفي الثاني من رمضان عام 1323هسعيد بن محمد التناني كان الله لنا ولكم في كل الأمور، ووقانا بفضله من كل الشرور، بجاهه صلى الله عليه وسلم وعلى آله).
بل هناك رسالة للشيخ نفسه في الموضوع، كتبها إليه من مراكش يقول فيها: