فهرس الكتاب
(ولقد كنت معنا والله حاضرًا في جميع المجالس في حضرة مراكش مع الإخوان بالسر والجهر، بذكرك وذكر قصائدك، وقد نسخها الإخوان إلخ) .
أقول: قد رأيت مجموعة قصائده في مراكش عند الحاج العربي برادة الفاسي من أصحاب الشيخ، ولا شك أنه من الذين انتسخوها إذ ذاك، وكما كان الشيخ يعلي شأن الأستاذ في خارج سوس، كان يقدم قصائده لأدباء إلغ، فيسردونها في ناديهم الأدبي عند الأستاذ الأديب: علي بن عبد الله، 76/13
77/13 وهذا يدل على مقدار رفعة الشأن للأستاذ عند شيخه، وإنه مغتبط به، وبمثله يحق الاغتباط.
ولما كان للأستاذ من الكرم الفياض، كان لألسنة كل من يمر به من الفقراء على اختلاف طبقاتهم من سيبه نصيب، فتكونت بعلم الأستاذ وورعه وشفوفه ورفعة شأنه وبراعته في كل علم، ومهارته في التصوف، وكثرة بذله لكل صادر ووارد، محبة أية محبة في أفئدة كل الفقراء، حتى لا تجد أي فقير إلا راضيًا عنه، مع أن فيهم من أهل المجاهدات والصوفية الكبار، من كانوا سبقوه أشواطًا لو لم يفقهم بمجموع ما تقدم.
آثار قلمه في هذا الطور في التصوف:
لم يكن قط قلم الأستاذ هادئًا في جميع أطواره، وذلك عهد علمي وفي به كل الوفاء، حتى أنه في عهد اتصاله بالحاج بلخير كان يؤلف تاريخًا، عامًا للسوسيين وغيرهم من المغاربة، وذلك في سنة 1318ه، فإن كان ذلك منه، وهو مع ذلك السيد الأمي، فكيف به وهو مع شيخه الإلغي العالم بل المهتبل بالمعارف على اختلاف أنواعها، ولذلك رأيت منه تآليف أخرى، كنظمه في المشيخة للطريقة الإلغية، ثم شرحه الكبير الذي توسع فيه الأستاذ كل التوسع، وكذلك (هز الراية الجعفرية) في ترجمة شيخه والتصدير والتعجيز للبردة، وشرحها الكبير والصغير مثلها لـ (بانت سعاد) وقد وقفت في آخر مبيضة التصدير والتعجيز للبردة على ما يأتي بخط الأستاذ: